الشيخ المفلح الصميري البحراني
106
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
* ( بشرط تقديم لفظ العقد على العتق ، بأن يقول : تزوجتك وأعتقتك وجعلت عتقك صداقك ، لأنه لو سبق العتق كان لها الخيار في القبول والامتناع ، وقيل : ) * * ( لا يشترط ، لأن الكلام المتصل كالجملة الواحدة ، وهو حسن ، وقيل : يشترط تقديم العتق ، لأن بضع الأمة يباح لمالكها فلا يستباح بالعقد مع تحقق الملك ، والأول أشبه « 1 » . ) * * أقول : الأصل في هذه المسألة واقعة صفية بنت حي بن اخطب من ولد هارون بن عمران عليهما السلام ، اصطفاها النبي صلَّى اللَّه عليه وآله من الغنيمة يوم فتح خيبر ، وأعتقها وتزوجها ، جعل عتقها صداقها بعد ان حاضت حيضة « » 312 « وأجمعت الإمامية ( أصحابنا ) » 313 « على أنها من السنن المباحة المشروعة لجميع الأمة ، فإنه يجوز لكل واحد من أمة محمد صلَّى اللَّه عليه وآله ان يعتق أمته ويتزوجها ويجعل عتقها صداقها ، وأكثر الجمهور جعلوا ذلك من خصائص النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم . فإذا ثبت ذلك ، فهل يشترط تقديم النكاح أو تقديم العتق أو لا يشترط أحدهما ؟ حكى المصنف ثلاثة أقوال ، وقد أشار إلى وجوهها « 314 » بما فيه كفاية . أ - قول الشيخ في النهاية وابن البراج وابن إدريس ، واختاره المصنف . ب - قول أبي الصلاح ، واختاره العلامة في المختلف وفخر الدين وأبو العباس ، وهو المعتمد . ج - قول الشيخ في الخلاف . تنبيه : هل يشترط في هذا العقد القبول ؟ أطلق جميع الأصحاب صحة هذا
--> « 1 » - في الشرائع المطبوع : أشهر . « 312 » - البحار : 21 : 34 . « 313 » - ليس في « م » و « ن » و « ر 1 » . « 314 » - « ن » : أجودها .