جيرار جهامي
41
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف
فعل ثانيا سمّي إعادة ، وإن أدّي بعد خروج وقته المضيّق أو الموسّع مع تركه عمدا سمّي قضاء . ( ضف ، 59 ، 4 ) آداب الاستنجاء - أما آداب الاستنجاء ودخول الخلاء فأكثرها محمولة عند الفقهاء على الندب ، وهي معلومة من السنّة كالبعد في المذهب إذا أراد الحاجة وترك الكلام عليها ، والنهي عن الاستنجاء باليمين ، وأن لا يمس ذكره بيمينه ، وغير ذلك مما ورد في الآثار ، وإنما اختلفوا من ذلك في مسئلة واحدة مشهورة وهي استقبال القبلة للغائط والبول واستدبارها ، فإن للعلماء فيها ثلاثة أقوال : أنه لا يجوز أن تستقبل القبلة لغائط ولا بول أصلا ، ولا في موضع من المواضع . وقول إن ذلك يجوز بإطلاق . وقول إنه يجوز في المباني والمدن ولا يجوز ذلك في الصحراء وفي غير المباني والمدن . ( بن 1 ، 63 ، 8 ) إدارة - قال ( أرسطو ) : الإستدلال الإنساني والإدارة إنما يستعملان في الطلب والهرب . وهذا النوع من الاستدلال هو الذي يثير في النفس الرحمة تارة ، والخوف تارة . وهذا هو الذي يحتاج إليه في صناعة مديح الأفعال الإنسانية الجميلة وهجو القبيحة . قال فهذان الجزءان اللذان أخبرنا عنهما هما جزءا صناعة المديح . وهاهنا جزء ثالث : وهو الجزء الذي يولّد الانفعالات النفسانية ، أعني انفعالات الرحمة والخوف والحزن ، وهو يكون بذكر المصائب والرزايا النازلة بالناس . فإن هذه الأشياء هي التي تبعث الرحمة والخوف ، وهو جزء عظيم من أجزاء الحثّ على الأفعال التي هي مقصود المديح عندهم . ( ش ، 96 ، 11 ) إدراك - أما الإدراك الذي يكون بحس واحد وبنوع واحد من الحس وفي حال واحدة فهو صادق أبدا ضرورة وليس بحدّه مختلفا . ( ت ، 447 ، 10 ) - الإدراك هو شيء يوجد بين فاعل ومنفعل وهو المدرك والمدرك . ( ته ، 314 ، 25 ) إدراك الحق - إدراك الحق ليس يمتنع علينا في أكثر الأشياء ، والدليل على ذلك أنّا نعتقد اعتقاد يقين أنّا قد وقفنا على الحق في كثير من الأشياء . وهذا يقع به اليقين لمن زاول علوم اليقين . ( ت ، 5 ، 2 ) إدراك الصوت - أما بأي شيء يكون هذا الإدراك ( إدراك الصوت ) ، وعما يكون ، والنحو الذي به يكون فنحن نقول فيه : أما الذي عنه يكون ، فهي مقارعة الأجسام بعضها بعضا ، لكن ليس عن أي جسم اتّفق يحدث الصوت ، ولا بأي قرع اتّفق ، بل يحتاج في أن يكون القارع والمقروع كلاهما صلدان . وأن تكون حركة القارع إلى المقروع أسرع من تشذّب الهواء . فإنّا إذا أدنينا جسما في غاية الصلابة من جسم آخر في غاية من الصلابة أيضا ، برفق وتمهّل ، لم يحدث عن ذلك صوت له قدر .