جيرار جهامي

33

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف

عليه وسلّم من حديث ابن عمر وغيره . واختلفوا في ميقات أهل العراق فقال جمهور فقهاء الأمصار ميقاتهم من ذات عرق . . . . وأما ميقات الزمان فهو محدود أيضا في أنواع الحجّ الثلاث وهو شوال وذو القعدة وتسع من ذي الحجّة باتفاق . وقال مالك : الثلاثة الأشهر كلها محل للحج . وقال الشافعي : الشهران وتسع من ذي الحجّة . وقال أبو حنيفة : عشر فقط . ( بن 1 ، 237 ، 5 ) إحساس - الإحساس الذي هو فعل قوّة الحسّ هو غير التعقّل الذي هو فعل قوّة العقل . ( شكن ، 109 ، 17 ) - الإحساس بما أنه ضرب من الانفعال . . . وبما أن لكلّ منفعل فاعلا ، وأن كل فاعل يفعل الشّبيه بذاته بالفعل ، فضروريّ ألّا يفعل الشّبيه بذاته بالفعل إلّا بما هو شبيه بذاته بالقوّة لا بالفعل . ( شكن ، 190 ، 25 ) إحساس وحس - إنه يظهر أن الإحساس ليس هو العقل والفهم . وذلك أن الحس موجود في جميع الحيوان ، ومعروف أن العقل ليس يوجد في كله ، بل في يسير منه . وأيضا فإن الأشياء الكلية والجزئية متضادّة ونجد العقل صدقه في أحد هذين الضدّين أكثريّا وهي الكليات ، وخطأه في الضدّ الآخر أكثريّا وهو الجزئيات ، وأما الحسّ فالأمر فيه بالضدّ ، أعني أن صدقه في الجزئيات أكثري وخطأه في الكليات أكثري . والقوة المميّزة قد يمكن أن تكذب وليس هي موجودة في شيء من الحيوان ما لم يكن فيه نطق ، وإنما كان التمييز بالعقل ليس يوجد إلا فيما له نطق لأن التخيّل هو غير الحسّ وغير التمييز بالعقل . والتخيّل لا يحدث دون حسّ ودون التخيّل لا يكون فهم ولا رأي أيضا . ( تكن ، 114 ، 13 ) أحكام - الأحكام تنقسم إلى واجب . . . ومقابله في الطرف الأقصى المحظور ، وهو الحرام ، وبينهما متوسطان ، وهما الندب والمكروه . وبيّن أنّ المتقابلات التي بينها متوسط ليس يلزم عن رفع أحدهما وجود الآخر ، فلذلك أخطأ من زعم أنّ الوجوب إذا نسخ رجع إلى ما كان قبل من حظر . وإنما كان يكون ذلك لو لم يكن بين الواجب والحرام واسطة . وأبين من هذا أن يرجع إلى ما كان قبل من إباحة ، إذ ليس يتضمّنها جنس هذه المتقابلات الذي هو الطلب . وهنا يتبيّن سقوط قول من قال المباح مأمور به . وكذلك يتبيّن أنه ليس من التكليف ، إذ التكليف طلب ما فيه كلفة . ومن سمّاه تكليفا وذهب في ذلك إلى أنه الذي كلّفنا اعتقاد إباحته في الشرع ، أو أنه الذي كلّفنا اعتقاد كونه من الشرع ، فهو مستكره في التسمية . وبالجملة فهذا النظر لغوي وهو أليق بغير هذا الموضع . ومما تقدّم أيضا من هذا القول يتبيّن أنّ المندوب مأمور به إذ هو طلب ما واقتضاء . فأما من زعم أنّ الأمر إنما يطلق على ما في تركه عقاب ، فهي دعوى لغوية ، وعلى مدّعيها إثبات ذلك عرفا شرعيّا أو وضعا لغويّا . ( ضف ، 47 ، 12 )