جيرار جهامي
32
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف
بما تجب الزكاة في الفوائد . ( مم 1 ، 230 ، 20 ) إحتقار بالشيء - قال ( أرسطو ) : والاحتقار بالشيء والتهاون به يكون من قبل أن الشيء لا قدر له ولا يستحقّ أن يعتنى به ، أعني أن يقتضي إن كان خيرا أو يحتال في دفعه إن كان شرّا . ولذلك كانت الخيرات والشرور جميعا يظن بها أنها مستوجبات للعناية بها ؛ وكذلك الأمور اللازمة للخير والشرّ مثل الخوف للشرّ ، والتأميل للخير هي أيضا معتنى بها . وإنما يرى الناس أنه لا يستحقّ شيئا من العناية ما ظنّ به أنه ليس فيه خير يرجى ولا شرّ يبقى ؛ وإن كان فنزر وقليل جدّا . ( خ ، 135 ، 8 ) إحداث - الذي أفاد الحدوث الدائم أحق باسم الإحداث من الذي أفاد الإحداث المنقطع . وعلى هذه الجهة فالعالم محدث للّه سبحانه واسم الحدوث به أولى من اسم القدم . وإنما سمّت الحكماء العالم قديما تحفظا من المحدث الذي هو من شيء وفي زمان وبعد العدم . ( ته ، 105 ، 3 ) - قال ( ابن سينا ) : . . . الإحداث ليس شيئا غير تعلّق الفعل بالوجود ؛ أعني أن فعل الفاعل إنما هو إيجاد ، فاستوى في ذلك الوجود المسبوق بعدم الوجود الغير مسبوق بعدم . ووجه الغلط في هذا القول ( حسب ابن رشد ) أن فعل الفاعل لا يتعلّق بالوجود إلا في حال العدم وهو الوجود الذي بالقوة ولا يتعلّق بالوجود الذي بالفعل من حيث هو بالفعل ولا بالعدم من حيث هو عدم بل بالوجود الناقص الذي لحقه العدم . ( ته ، 105 ، 21 ) إحداد - أجمع المسلمون على أن الإحداد واجب على النساء الحرائر المسلمات في عدّة الوفاة إلا الحسن وحده . واختلفوا فيما سوى ذلك من الزوجات ، وفيما سوى عدة الوفاة ، وفيما تمتنع الحادة منه مما لا تمتنع ، فقال مالك : الإحداد على المسلمة والكتابية والصغيرة والكبيرة . وأما الأمة يموت عنها سيّدها سواء كانت أمّ ولد أو لم تكن فلا إحداد عليها عنده ، وبه قال فقهاء الأمصار ، وخالف قول مالك المشهور في الكتابية ابن نافع وأشهب ، وروياه عن مالك ، وبه قال الشافعي : أعني أنه لا إحداد على الكتابية ، وقال أبو حنيفة : ليس على الصغيرة ولا على الكتابية إحداد ، وقال قوم : ليس على الأمة المزوّجة إحداد ، وقد حكي ذلك عن أبي حنيفة . فهذا هو اختلافهم المشهور فيمن عليه إحداد من أصناف الزوجات ممن ليس عليه إحداد . ( بن 2 ، 92 ، 3 ) إحرام - الإحرام شروطه الأول المكان والزمان . أما المكان فهو الذي يسمّى مواقيت الحج ، فنبدأ بهذا فنقول إن العلماء بالجملة مجمعون على أن المواقيت التي منها يكون الإحرام ، أما لأهل المدينة فذو الحليفة ، وأما لأهل الشام فالجحفة ، ولأهل نجد قرن ، ولأهل اليمن يلملم ، لثبوت ذلك عن رسول اللّه صلّى اللّه