جيرار جهامي

4

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف

اتصال في الجسم والعقل - إن الجسم متّصل والعقل قد يظنّ به أنه متّصل إذ كان فعله متّصلا . لكن الاتصال الذي في الجسم إذا تؤمّل هو معنى غير الاتصال الذي يتوهّم وجوده في العقل . وذلك أن معنى الاتصال في الجسم هو أن تلتقي أجزاؤه بحدود مشتركة ، وأما الاتصال الموجود في العقل فيشبه أن يكون بمنزلة ما يقال في جملة عدد أنها واحدة . وذلك أنه إذا كان العقل هو التصوّر بالعقل وكان التصوّر بالعقل هو المعقولات ، وكانت المعقولات كثيرة لا متّصلة بل متتالية ، فالعقل أقرب أن يكون اتّصاله شبيها باتّصال الأعداد بعضها ببعض ، أعني يكون من طبيعة المتتالي لا أن يكون من طبيعة المتّصل . ( تكن ، 25 ، 6 ) اتصال الكون - إن السبب في اتّصال الكون هو أن الهيولى الأولى ليس يمكن أن تتعرّى من أحد الضدّين أبدا ، أعني أن الكون يكون من موجود والفساد إلى غير موجود ، فإن غير الموجود إنما يدلّ به على أخسّ الضدّين ، والموجود يدلّ به على أشرفها . وإذا كان ذلك كذلك فبالواجب ألّا ينحل الكون لأن فساد غير الموجود الذي هو الضدّ الأخسّ يكون أبدا كونا للموجود الذي هو الضدّ الأشرف والمحسوس أكثر ، وفساد الضدّ الأشرف يكون كونا لغير الموجود الذي هو الضدّ الأخسّ والغير محسوس والمحسوس أقلّ ذلك . ( كف ، 38 ، 1 ) اتفاق - ما يحدث بالاتفاق ليس هو من الأشياء التي توجد بالضرورة ولا من الأشياء التي توجد على الأكثر ( ب ، 444 ، 3 ) - الشيء الذي يسمّى اتفاقا وبختا متى حدث عند الصناعة أو عن الطبيعة فهو الشيء الذي لم تقصده الصناعة ولا الطبيعة ( ب ، 473 ، 3 ) - البخت والاتفاق . . . ليس ما يحدثه هو لمكان غاية من الغايات ولا لشيء من الأشياء ولذلك كان حدوثه أقليّا ( ب ، 473 ، 6 ) - إن ما يحدث بالاتفاق هو بهذه الصفة ، أعني أن كونه ليس واجب ضرورة ، كما أن ما كونه أو لا كونه واجب ضرورة ، فليس يحدث عن الاتفاق ( ع ، 96 ، 26 ) - إن ما يحدث بالاتفاق ومن تلقاء نفسه فليس هو من الأشياء التي هي باضطرار ولا من الأشياء التي تتكوّن على الأكثر ، وإنما كونه على الأقل . ( سط ، 43 ، 15 ) - الفرق بين الاتّفاق وسائر الأشياء التي تعدّ أسبابا بالعرض ، أن تلك هي أمور تعرض للأسباب التي بالذات كما يعرض للطبيب عندما يعالج أن يكون عجميّا أو عربيّا ، فإن نسبة العلاج إليه من حيث هو متّصف بمثل هذه الصفات هي نسبة بالعرض ، وليس كذلك الاتفاق فإنه السبب بعينه الذي كان موجودا لشيء ما بالذات ووجد الآن شيء آخر بالعرض . ( سط ، 44 ، 6 ) - أما الاتفاق فإنه السبب بعينه الذي كان موجودا لشيء ما بالذات ووجد الآن شيء آخر بالعرض . وكيف ما كان فهو تابع لما بالذات ومتأخّر عنه إذ ذلك شأن ما بالعرض ، ولذلك لا تحيط به معرفة ولا