سميح دغيم
44
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
المختلفان ، وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ ( الروم : 14 ) ويتميّز المتشابهان ، ليميّز اللّه الخبيث من الطيّب ، وينفصل الخصمان ، ويحقّ الحقّ ويبطل الباطل . ( تفسق ( 6 ) ، 127 ، 4 ) - الآخرة دار جمع أيضا ، ولا منافاة بين هذا الفصل وذاك الجمع ، بل هذا يوجب ذاك كما في قوله تعالى : هذا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ ( المرسلات : 38 ) . ( تفسق ( 6 ) ، 127 ، 8 ) - الآخرة دار العدل والحساب والقضاء بمؤدّى الشهود والكتاب . ( تفسق ( 7 ) ، 16 ، 21 ) - إنّ الدنيا عبارة عن حالتك القريبة قبل الموت ، والآخرة عن حالتك البعيدة بعد هذه الحياة فكلّ منها مقيسة إلى الأخرى ومضافة إليها . ( تفسق ( 7 ) ، 80 ، 3 ) - إنّ الآخرة دار الفصل والتميّز والافتراق ، يتفرّق فيها المختلفات معنى ، ويتميّز فيها المتشابهات صورة . ( تفسق ( 7 ) ، 352 ، 16 ) - إن صدق على الآخرة إنّها " يوم الجمع " لأنّ هذه الأزمنة والأمكنة الدنياوية سببان لاحتجاب الكائنات بعضها عن بعض ، فإذا ارتفعا في القيامة ارتفعت الحجب بين الخلائق فيجتمع الخلائق كلهم ، الأوّلون والآخرون . ( تفسق ( 7 ) ، 353 ، 2 ) - الآخرة نشأة أخرى ليست منسلكة مع هذه الدار في مسلك واحد ، فمكانها ليس من جنس أمكنة هذه الدنيا ولا في جهة منها وكذا زمانها ليس من جنس هذه الأزمنة ، ولا واقعا منها في استقبالها بل كل من الدنيا والآخرة عالم تام لا يعوزه شيء من خارج . ( رسش ، 336 ، 7 ) - تحقيق كون الآخرة في داخل حجب السماوات لا في خارجها . أجساد هذا العالم قابلة لنفوسها على سبيل الاستعداد ، ونفوس عالم الآخرة فاعلة لا بذاتها على سبيل الإيجاب واللزوم ، ففي هذا العالم ترتقي الأبدان في استعداداتها لموادها إلى حدود النفوس ، وفي الآخرة تتنزل النفوس إلى منازل الأبدان . ( رسش ، 336 ، 14 ) - إنّ عالم الآخرة غير عالم الدنيا وهو عالم تام لا ينتظم مع هذا العالم في سلك واحد ولا أحدهما من الآخر في جهة واحدة أو في اتّصال واحد زماني أو مكاني ، نعم الآخرة محيطة بالدنيا إحاطة معنوية لا كإحاطة الحقّة بالدّرة بل كإحاطة الروح بالجسم . ( شهر ، 285 ، 16 ) - اعلم أنّ أجناس العوالم والنشآت ثلاثة : الدنيا وهي عالم الماديّات والطبيعيات ، والآخرة وهي عالم التعليميات والرياضيات ، وما وراء الدنيا والآخرة جميعا - وهو البرزخ - عالم المفارقات والعقليات ؛ فالنشأة الأولى هالكة داثرة ، بخلاف الباقيين وخصوصا الثالثة التي هي المآل الحقيقي للمقرّبين ، والإنسان حقيقة مجتمعة من هذه العوالم والنشآت باعتبار إدراكاته الثلاثة ، وكلما غلب عليه واحد منها ، يكون مآله إلى أحكام ذلك . ( مظه ، 145 ، 4 ) - اعلم أنّ الدنيا من عالم الملك والشهادة