سميح دغيم
31
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
غير تعيين ، وظهر معنى قوله : " إنّ هذا الاسم من الأسماء المختصّة به تعالى " ، فتدبّر . ( رسس ( 1 ) ، 446 ، 3 ) - إنّما اختار لفظ " أحد " على واحد ، لأنّ الواحد يدخل في الحساب ويضمّ إليه آخر مثله حتى يصير اثنين ، أو آخران فيصير ثلاثة وهكذا ، بخلاف " الأحد " ، وأيضا فإنّ " الأحد " لما استوعب الجنس - واحدا كان أو كثيرا - لم يجز أن يجعل له ثان بخلاف الواحد ، فإنّه جاز أن يجعل له ثان ؛ فإذا قلت : " زيد لا يقاومه واحد " جاز أن يقاومه اثنان ؛ ولو قلت : " لا يقاومه أحد " لم يجز أن يقاومه اثنان ولا أكثر ، فهو أبلغ . ( رسس ( 1 ) ، 446 ، 13 ) - الفرق بين الأحد والواحد أنّ الأحد هو الذات وحدها بلا اعتبار كثرة فيها ، أي الحقيقة المحضة التي هي منبع الكافوري ، بلا يعني الكافوري نفسه ، وهو الموجود من حيث هو هو وجود بلا قيد عموم وخصوص وشرط عروض ولا عروض ؛ والواحد هو الذت مع الصفة . فعبّر عن الحقيقة المحضة غير المعلومة الإلهية ب " هو " وأبدل عنه الذات مع جميع الصفات دلالة على أنّها عين الذات وحدها في الحقيقة ، وأخبر عنها بالأحديّة ليدلّ على أنّ الكثرة الاعتباريّة ليست بشيء في الحقيقة وما أبطلت وحدته وما أثّرت في وحدته ، بل الحضرة الواحديّة هي بعينها الحضرة الأحديّة بحسب الحقيقة كتوهّم الكثرة التي في البحر . ( رسس ( 2 ) ، 468 ، 22 ) أحد صمد - البرهان على واحديته أيضا ذاته ، كما دلّت عليه آية شَهِدَ اللَّهُ ( آل عمران : 18 ) فإنّك قد علمت أنّه حقيقة الوجود وصرفه ، وحقيقة الوجود أمر بسيط لا مهيّة له ولا تركيب فيه أصلا ، فثبت أنه أحد ، صمد ، وكل ما هو أحد صمد فهو واحد فرد لا شريك له ولا تعدّد فيه ، إذ لا يتصوّر كثرة في صرف حقيقة شيء ، وكل ما هو حقيقة نفس الوجود الصرف الذي لا أتمّ منه فلا يمكن فرض الاثنينيّة فيه فضلا عن جواز وقوع المفروض ، إذ تفاوت الوجودات المحضة والأنوار الصرفة بنفس الأتميّة والأشدّية ومقابلهما ، فلو فرض وجودان بسيطان ، لابدّ وأن يكون أحدهما أتمّ وأشدّ من الآخر ، فيكون الآخر معلولا ، لما مرّ أنّ كل ناقص معلول ، إذ لو كانا تامّين غير متناهيين في الشدّة ، لزم أن يكون كل منهما نفس حقيقة الوجود بلا شوب شيء آخر ، فلزم أن يكون حقيقة واحدة من جهة ما هي تلك الحقيقة متكثّرة ، إذ لا مميّز هناك زائدا على نفس الوجود . ( سري ، 32 ، 6 ) إحداث - أودع اللّه تعالى في نفسك هذين الضربين من التأثير ، أي : الإبداع والتحريك وهو المسمّى بالإحداث أيضا ، لأنّ الحدوث يعرض الحركة بالذات ولما يقترنه بالعرض . ف " الإبداع " إيجاد شيء لا عن شيء ، ومثاله فيك تصوّرك للأشياء بقوّتك