سميح دغيم

32

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

المصوّرة ومثولها بين يديك في عالمك الخاص على وجه يكون وجودها لك نفس مشاهدتك إيّاها ، و " الإحداث " هو جعل الشيء شيئا ، ومثاله فيك تكلّمك وكتابتك بآلات وأسباب طبيعية أو غيرها . ففي الضرب الأول لا يصرف منك شيء إلّا مجرّد الالتفات والعناية ، وفي الثاني يصرف منك المادة والآلة والزمان والقوّة شيئا فشيئا ، فيحصل منه المفعول تدريجا ويكمل عند انقضاء الحركة والزمان ، وهما مقدار خروج المادة إلى الفعل ، وتوجّه القوّة والآلة نحو الكمال ، تقرّبا إلى المبدأ الفعّال . ( تفسق ( 5 ) ، 179 ، 13 ) أحدية اللّه - إنّ الواجب ( جلّ ذكره ) فيه جميع الأشياء كلها ، على وجه لا يقدح في أحديّته . وأمّا قوله : " ليس هو في شيء من الأشياء " فليس هو مما ينافي ما ادّعيناه ، وصرّح به في كلام هذا المعلّم مرارا ، لأنّ المسلوب عنه هو الشيء بحسب وجوده الذي به يمتاز عن سائر الأشياء ، وهو وجوده الخاص به دون غيره ، والمثبت له هو الشيء بحسب هذا الوجود الجمعي الإلهي الذي هو تمام كل شيء ومبدئه ومنتهاه ، والشيء مع تمامه في شيئية أولى به من نقصانه كما سبق ذكره . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 280 ، 4 ) - بيان التوحيد وإثبات وحدانيّته تعالى ، كما يظهر من تسميتها ؛ وهو إنّما يتمّ بأمرين : أحدهما إثبات أحديّته وأنّه غير مركّب من الأجزاء والأبعاض . وثانيهما : بيان واحديته وأنّه غير مشارك في الإلهية ووجوب الوجود . ( رسس ( 1 ) ، 458 ، 7 ) أحدية صرفة - من ضروريات كون الحقّ واحدا بهذا المعنى الذي يقال له " الأحدية الصرفة " كونه واحدا بمعنى " عديم الشريك " ويقال له " الواحدية " و " الفردانية " وذلك لأنّ الاشتراك في الإلهية والواجبية يوجب الاشتراك في الذات ، إذ الصفات الكمالية الواجبية قد مرّ أنّها عين الذات ، والاشتراك فيها اشتراك في نفس الذات فتكون وحدتها وحدة اشتراكية من قبيل الوحدة النوعية أو الجنسية ، وقد مرّ أنّ وحدة المهيّة الكلّية وحدة عارضة ، وأنّ حقيقة الوحدة لا يمكن أن تكون عارضة لشيء ، فلو كان للواجب الحقّ شريك - تعالى عن ذلك علوّا كبيرا - يلزم أن تكون وحدته الحقّة وحدة غير حقيقية ، فيلزم الخلف . ( تفسق ( 5 ) ، 71 ، 18 ) أحدية وغيب الغيوب - إنّ المراد يكون صفاته ( تعالى ) عين ذاته ما هو ، وأنّ ذاته من حيث وجوده وهويّته مما يفني الصفات والتعيّنات والمفهومات حتى مفهوم الذات ومفهوم الوجود والهوية ، فلا إشارة إليه ولا اسم ولا رسم ، لأنّ هذه الأمور كلها طبائع كلية ، والذات هوية شخصية صرفة لا خبر عنها ، ويقال لها " مرتبة الأحدية " و " غيب الغيوب " ، وباعتبار هذه المدلولات التي هي أيضا