سميح دغيم
27
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
بحديده ، فلو تبدّل الخشب في الأول حديدا ، كان السرير سريرا بحاله ، ولو تبدّل الحديد خشبا في المثال الثاني ، كان السيف سيفا ، إلّا أن يكون حادّا قاطعا ، فإذا كان هكذا ، فالجسم البسيط العنصري وإن لم يكن قابلا للتخلخل والتكاثف ، أي تبدّل المقادير ، لكون المقدار الامتدادي فيه بمنزلة الصورة لا بمنزلة المادة ، فتبدّل ما هو بمنزلة الصورة غير جائز ، ولكن الجسم المؤلّف منه ومن صورة أخرى كالمعدني والنباتي يجوز فيه النمو والذبول . ( مفغ ، 393 ، 16 ) أجسام نورية حية بحياة ذاتية - الأجسام النورية الحيّة بحياة ذاتية غير قابلة للموت ، وهي أعلى رتبة من هذه الأجسام المشفة التي توجد هاهنا ، ومن التي تسمّى بالروح الحيواني ؛ فإنّها من الدنيا وإن كانت شريفة لطيفة بالإضافة إلى غيرها ولهذا تستحيل وتضمحلّ سريعا ولا يمكن حشرها إلى الآخرة . ( سفع ( 4 / 2 ) ، 281 ، 12 ) أجسام وطبائع - إنّا قد حقّقنا في مقامه أنّ الأجسام والطبائع أبدا في السيلان والتبدّل والانقضاء ، لا بقاء لها في آنين ، فهي كالحركة تدريجية الوجود ؛ لأن تلك الجواهر هي المتغيّرة بذاتها ضربا من الحركة لا أنّها تعرضها هذه الحركة وهي بنفسها ساكنة كحالها بالنسبة إلى سائر الحركات الواقعة في مقولات أخرى عرضية ؛ فعلى هذا لا بقاء لها كما لا بقاء لشيء من الحركات . ومن ههنا انكشف لدى البصير المحقّق حدوث العالم على الوجه الذي حكم به جميع الشرائع الحقّة ، واجمع عليه الملّيون ، وحكم النفوس بما هي النفوس حكم الطبائع في ذلك . وأمّا الأرواح بالمعنى الذي قرّرناه فهي باقية . ( جمج ، 178 ، 2 ) أجل طبيعي قضائي - حقيقة الموت انزجار النفس عن البدن وإعراضها عن عالم الحواس وإقبالها على اللّه وملكوته على التدريج ، حتى إذا بلغت غايتها من الجوهر ومبلغها من الفعليّة والاستقلال في الذات ، ينقطع تعلّقها عن البدن بالكلّية وهذا هو الأجل الطبيعي القضائي ، دون الأجل الاخترامي الذي هو بحسب القواطع الاتّفاقية القدرية وليس الأمر في حقيقة الموت - ما قاله بعض الطبيعيين والأطباء - من أن انقطاع تعلّق النفس من البدن ، لفساد مزاج البدن واختلال البنية . ( مظه ، 136 ، 2 ) أجل طبيعي واخترامي - اعلم أنّ مثال البنية الإنسانية في هذا العالم ، مثال السفينة المحكمة الآلة في البحر وما فيها من القوى النفسانية والجنود المسخّرة بإذن اللّه آمر هذه السفينة المصلحة حالها ؛ فإنّ سفينة البدن لا يتيسّر لها السير إلى الجهات إلّا بهبوب رياح الإرادات ، التي يختار صاحبها ؛ فإذا سكنت الريح وقفت السفينة عن الجريان