سميح دغيم
11
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
هو معروض للعلّية معروضا للمعلولية ، فإن كانت المعروضات متناهية العدد فهو الدور بمرتبة إن كانت اثنين ، أو بمراتب إن كانت فوق الاثنين ، وإلّا فهو التسلسل ، أمّا بطلان الدور فلأنّه يستلزم تقدّم الشيء على نفسه وتأخّره عن نفسه ، وحاجته إلى نفسه ، والكل ضروري الاستحالة لأنّ الشيء إذا كان علّة لشيء كان مقدّما عليه بمرتبة ، وإذا كان الآخر مقدّما عليه كان الشيء مقدّما على نفسه بمرتبتين هذا في الدور المصرّح ، ثم كلّما يزيد عدد الواسطة يزيد عدد مراتب تقدّم الشيء على نفسه مع مرتبة أخرى يزيد عليها . وأيضا ربما يستدلّ بأنّ التقدّم والتأخّر أو التوقّف أو الاحتياج نسب لا تعقل إلّا بين شيئين ، وبأنّ نسبة المحتاج إليه إلى المحتاج بالوجوب وعكسها بالإمكان . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 141 ، 15 ) أبعاد - إنّ الأبعاد أعراض قائمة بالجسم لأنّه موضوع لها وليس للهيولي الأولى وجود في ذاتها مستقلّ حتى يقبل شيئا شأنه أن لا يكون عارضا لأمر إلّا بعد تمام تحصّل ذلك الأمر الذي يقبله ، سواء كان بواسطة أو بدون واسطة بل لا يمكن لها في ذاتها إلّا قبول ما يكملها ويحصّلها موجودا بالفعل وتقوّمها مهيّة نوعية خارجية . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 13 ، 13 ) أبعاد وأجرام - إنّ الأبعاد والأجرام ينحصر عند الحكماء ذوي الأنظار في قسمين : قسم مركّب وقسم بسيط ، ويعنون بالمركّب كل جسم قوام وجوده وتحصل نوعيّته بسبب اجتماع أجسام مختلفة الطبائع والأنواع ، مثل الحيوان والنبات ، ويعنون بالبسيط ما وجوده ونوعيّته ليس كذلك ، فلا ينحلّ في الوهم ولا في العقل إلى أجسام ، مثل الماء والأرض المحضة وغير ذلك . . . والتحقيق : أنّ كلّها بسيطة لا تركيب فيها أصلا ، لا من المادة والصورة ، ولا من الأجسام المتخالفة الطبائع ، لأنّ كلّا منهما صورة محضة بلا مادّة ، فكل واحد من حيوانها أو أشجارها ويواقيتها وأحجارها وأراضيها ومياهها أجسام بسيطة صورية ، لا تركيب فيها ولا قوّة ولا استعداد لها ولا انفعال ، لأنّها بمنزلة عكوس في المرايا الصيقلية رآها أهل الآخرة ، رؤية أصدق من رؤية أهل الدنيا لهذه الأجسام البسيطة والمركّبة ، وأشكالها وأحوالها ، وأشبه الأجسام بأجسام الآخرة من هذه الأجسام البسيطة هي السماوية ، سيّما ما هو فوق الجميع . ( مفغ ، 563 ، 5 ) إبهام الهيولى - كما أنّ معنى إبهام الهيولى كما هو المشهور وعليه الجمهور ليس إلّا أنّها متعيّنة الذات مبهمة الصور ، فإنّ لها تعيّنين أحدهما ذاتي مستمرّ والآخر عرضي متبدّل فكذلك يقال : في الجوهر الممتدّ من أنّه متعيّن الذات مبهم وحدة الاتّصال وكثرته ولها تعيّن ذاتي مستمرّ وتعيّن مقداري يتبدّل