سميح دغيم

12

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

على نحو ما قالوه في الهيولى بحسب ما هو المشهور عند الجمهور . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 104 ، 5 ) اتحاد - قد دريت أنّ نسبة الوجود إلى الماهيّة ليست كنسبة العرض إلى الموضوع ، بأن يكون للماهيّة كون ، ولوجودها كون آخر يحلّ الماهيّة ، بل الوجود نفس كون الماهيّة وحصولها وما به تتحصّل ، فهي في حدّ نفسها في غاية الكمون والبطون والخفاء ، وإنّما تكوّنت وتنوّرت وظهرت بالوجود ، فالنسبة بينهما اتحاديّة لا تعلّقية ، والاتحاد لا يتصوّر بين شيئين متحصّلين بل إنّما يتصوّر بين متحصّل ولا متحصّل كما بين الجنس والفصل ، بما هما جنس وفصل ، لا بما هما مادة وصورة عقليّتان ، فانصباغ الماهيّة بالوجود إنّما هو بحسب العقل ، حيث يحلّل الموجود إلى ماهيّة مبهمة ووجود حاصل لها ويصفها به كما مرّ ، فالمبهم بما هو مبهم لا يكون علّة للمتحصّل وخصوصا للمتحصّل الذي يتحصّل ذلك المبهم به ، ولا تحصّل له إلّا به بل ذلك المتحصّل نفس تحصّله كما أنّ المضاف بالحقيقة نفس إضافة الموضوع له . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 100 ، 11 ) - إنّ الاتّحاد يتصوّر على وجوه ثلاثة : الأول أن يتّحد موجود بموجود بأن يصير الوجودان لشيئين وجودا واحدا ، وهذا لا شكّ في استحالته لما ذكره الشيخ من دلائل نفي الاتّحاد . والثاني أن يصير مفهوم من المفهومات أو ماهيّة من الماهيّات عين مفهوم آخر مغاير له أو ماهيّة أخرى مغايرة لها بحيث يصير هو هو أو هي هي حملا ذاتيّا أوليّا وهذا أيضا لا شكّ في استحالته ، فإنّ المفهومات المغايرة لا يمكن أن تصير مفهوما واحدا أو يصير بعضها بعضا بحسب المفهوم ضرورة إنّ كل معنى غير المعنى الآخر من حيث المعنى ، مثلا مفهوم العاقل محال أن يصير عين مفهوم المعقول ، نعم يمكن أن يكون وجود واحد بسيط يصدق عليه أنّه عاقل ويقصد عليه أنّه معقول حتى يكون الوجود واحدا والمعاني متغايرة لا تغايرا يوجب تكثّر الجهات الوجودية . والثالث صيرورة موجود بحيث يصدق عليه مفهوم عقلي وماهيّة كلّية بعد ما لم يكن صادقا عليه أولا لاستكمال وقع له في وجوده وهذا ممّا ليس بمستحيل بل هو واقع ، فإنّ جميع المعاني المعقولة التي وجدت متفرّقة في الجماد والنبات والحيوان يوجد مجتمعة في الإنسان الواحد . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 324 ، 17 ) - إنّه لابدّ في المركّب الطبيعي أن يكون له وحدة حقيقية ومجرّد تحقّق الإضافة بينهما لا يجعلهما ذاتا أحدية ، وإلّا لكان كل اثنين في هذا العالم واحدا إذ ما من جسمين أو عرضين في هذا العالم إلّا وبينهما إضافة وضعية لا أقلّ ، ونسبة التدبير والتصرّف نسبة ضعيفة لا يحصل بمجرّدها وحدة حقيقية بين المتضائفين ، ونسبة الإيجاد والتأثير آكد وأقوى من نسبة