سميح دغيم

328

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

تصوّر أجزاء الشيء ومقوّماته . فما لا جزء له ولا مقوّم لذاته فلا حدّ له . وما لا حدّ له لا برهان عليه . لأنّ الحدّ والبرهان متشاركان في الحدود كما بيّن في علم الميزان . وإذا تقرّر هذا فلا شبهة في أنّ ذات الباري لتقدّسه عن شوائب التركيب أصلا سواء كان من الأجزاء الوجودية أو الحملية أو غير ذلك - على ما اقتضاه برهان التوحيد والأحدية - فلا حدّ له كما لا برهان عليه . ( تفسق ( 1 ) ، 37 ، 4 ) - ليس من شرط الحدّ أن يكون مؤلّفا من جنس وفصل بل من أجزاء الشيء . سواء كان بعضها أعمّ من بعض مطلقا أو من وجه أو كانت متساوية . وسواء كانت أجزاء محمولة أو متباينة . إلّا أنّ المشهور إنّ الحدّ لا يكون إلّا من جنس وفصل لما رأوا أنّ الطبائع النوعية الواقعة تحت إحدى المقولات العشر المشهور حدودها لا يكون إلّا كذلك . ( تفسق ( 1 ) ، 37 ، 16 ) - قد عرفت إنّ حدّ الشيء عبارة عن صور عقلية تفصيلية يدلّ عليها بألفاظ متعدّدة دالّة على ما يدلّ عليه لفظ واحد . بأن يكون لحقيقة واحدة كالإنسان مثلا صورتان إدراكيّتان إحديهما موجودة بوجود واحد إجمالي والأخرى موجودة بوجودات متعدّدة تفصيلية فيقال للمفصّلة إنّها حدّ ، وللمجمل إنّه محدود فعلى هذا يلزم أن يكون مفهومات جميع الأسماء الإلهية ومظاهرها الكونية التي هي أجزاء العالم ظاهرا وباطنا على كثرتها حدّا حقيقيّا لمفهوم اسم اللّه . فيلزم أن يكون جميع معاني حقائق العالم حدّا لاسم اللّه كما أنّ جميع معاني الأسماء الإلهية حدّ له . إلّا أنّ سائر الحدود للأشياء المحدودة يمكن إحاطة العقل البشري لأجزائها بخلاف معاني أجزاء هذا الحدّ لأنّها غير محصورة . ( تفسق ( 1 ) ، 39 ، 13 ) - كثيرا ما يكون في الحدّ زيادة على المحدود كما صرّح به صاحب الشفاء وغيره ، ومثّلوا ذلك بتحديد القوس من الدائرة والإصبع من الإنسان ، حيث يدخل في تحديد القوس الدائرة لا في ذات المحدود ، وكذا يدخل في تحديد الإصبع الإنسان مع خروجه عن ذات الإصبع ، بل مفهوم العرض هكذا ، حيث يدخل في حدّه الموضوع دون ذاته ، وكذلك كل مركّب طبيعي له صورة منوّعة هي مبدأ فصله الأخير ، إنّما يكون تحصّله وتقوّمه من حيث حقيقته المطلقة بنفس صورته المقوّمة لها . ( تفسق ( 4 ) ، 371 ، 12 ) - الحدّ عند الحكماء قول دالّ على تصوّر أجزاء الشيء ومقوّماته فما لا جزء له لا حدّ له ، وما لا حدّ له لا برهان عليه ، لأنّهما متشاركان في الحدود كما بيّن في الميزان ، وإذا تقرّر هذا فلا شبهة في أنّ ذات الباري تعالى لتقدّسه عن شوب التركيب - سواء كان من الأجزاء الوجودية أو المقدارية أو الذهنية أو التحليلية على ما اقتضاه برهان التوحيد - لا حدّ له ولا برهان عليه . ( تفسق ( 5 ) ، 46 ، 13 ) - معرّف الشيء هو المحمول عليه ، المفيد تصوّره . وشرطه أن يكون مساويا له في