سميح دغيم
324
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
في الخارج حادث الوجود بالذات . ( سري ، 84 ، 7 ) - في أنّ كل حادث يسبقه قوّة الوجود ومادة تحملها : كل ما لم يكن يسبقه قوّة الوجود فيستحيل حدوثه ، وكل كائن بعد ما لم يكن بعدية لا يجامع القبلية فإنّه يسبقه مادة ، وذلك لأنّه قبل وجوده يكون ممكن الوجود لذاته إذ لو كان ممتنعا لم يكن يوجد أصلا ، ولو كان واجبا لم يكن معدوما فإمكان وجوده غير قدرة الفاعل عليه لأنّ كون الشيء ممكن الوجود حالة له بالقياس إلى وجوده لا إلى أمر خارج عنه ؛ فإذن لإمكان وجوده حقيقة يسبق وجودها وجود ذلك الممكن ، وهذا الإمكان عرض في الخارج ليس من الأمور العقلية المحضة والاعتبارية الصرفة لأنّه إضافة ما منسوبة إلى ما هو إمكان وجوده فيكون الإضافة مقوّمة له ، وليس إمكان الوجود المطلق جوهرا ولا عرضا غير نفس الإضافة ، ولو كان الإمكان جوهرا لكان له وجود خاص مع قطع النظر عن الإضافة ، ولو كان كذلك لكان قائم الوجود بذاته لا منشأ لإمكانه ، وكذا لو كان عرضا قارّا ، فقد علم أنّه ليس لإمكان الوجود مطلقا وجود في الخارج ثم يعرض له الإضافة من خارج بل الموجود من إمكان الوجود هو الإمكانات المخصوصة حتى يكون مضافا مشهوريّا لا حقيقيّا فهي أعراض لموضوعات ، والإضافة مقوّمة لإمكان وجود كذا ، والجوهر لا يقوّمه العرض فهو عرض فيجب أن يكون موجودا في موضوع ، فلنسمّ هذا الإمكان قوّة الوجود وحامله موضوعا ومادة وهيولى باعتبارات . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 49 ، 20 ) - إذن كل حادث قد سبقه المادة - والمادة هي سبب من أسباب الحدوث - وحيث يكون حدوث وكون وفساد يجب أن يكون الهيولى للكائن والفاسد واحدة وإلّا لكان يلزم حدوث الهيولى رأسا وهذا محال لأنّه يلزم أن يكون الهيولى الحادثة يسبقها إمكان الوجود فيكون لإمكانها هيولى أخرى فيتسلسل ، وهذا محال إلّا على وجه ستقف عليه من تجدّدها مع تجدّد الصورة على الاتّصال . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 52 ، 5 ) - إنّ الحادث بغير سبب محال ، وسببه لو كان موجودا قبله ، فإنّه إنّما لم يحدث لافتقار سببه إلى مزيد حالة وشريطة يتهيّأ بها للإيجاد ، فلا يحدث السبب بتمامه ما لم يحدث تلك الحالة ، والسؤال في تلك الحالة عائد ، فيفتقر إلى سبب أو شرط سبب ، فالحدوث يفتقر إلى أسباب لا نهاية لها ولا يخلو تلك الأسباب إمّا أن يكون موجودة على التساوي معا ، وإمّا على التعاقب ، ووجود العلل المترتّبة بالذات بلا نهاية محال النهوض البراهين عليه ، فلا يبقى إلّا التلاحق ، وذلك لا يكون إلّا بحركة دائمة كل جزء منها ، كأنّه حادث لذاته وسبب لما بعده ، فإنّ الحركة لها جهتان : جهة تجدّد وتعاقب ، وبها يرتبط حدوث ما سوى الحركة كالجواهر والأعراض الحادثة ، وجهة ثبات وبقاء ، وإن كان ثباتها ثبات التجدّد ، وبقاؤها بقاء