سميح دغيم

322

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

جوهرية الشيء - أمّا على مذهب من يكون مفهوم الجوهر عنده عرضيّا لما تحته فذاك ، وإمّا على رأي من يجعله جنسا لأفراده فمعناه كون الشيء ذي الماهيّة بحيث إذا وجدت ماهيّته في الخارج كان وجوده لا في موضوع ، فهو مقوّم ماهيّة الأفراد لا مقوّم وجودها ؛ وعلى هذا جوهرية الشيء هي حال ماهيّته لا حال وجوده ، فربما لم يكن للشيء ماهيّة كلّية يلزمها هذا المعنى ، بل يكون صرف الأنّية كذوات المجرّدات عند الرواقيين ، أو يكون له ماهيّة كلّية ولكن لم يكن المنظور إليه حال ماهيّته بل حال وجوده ؛ وكلامنا في إنّية النفس حين إدراكها لها بالعلم الشهودي والكشف الحضوري الوجودي ، وفي هذا الشهود الإشراقي ربما يغفل عن الشاهد الواقف عنده عن جميع المعاني الذهنية والكلّيات العقلية . ( جمك ، 185 ، 15 ) جوهرية النفس وعرضيّتها - أمّا ما ذكره ( السائل ) من اختلاف العلماء في جوهرية النفس وعرضيّتها أو في تجرّدها وتجسّمها فهو غير قادح في ذلك ولا مناف لما ادّعيناه من الضرورة والاتّفاق على أن علم النفس بذاتها عين ذاتها ، إذ الشكّ في جوهرية النفس غير الشكّ في كون ذاتها غير غائبة عن ذاتها ، إذ ربما يحتاج في إثبات كون النفس جوهرا إلى وسط بعد أن يكون حضور ذواتنا لذواتنا ضروريّا . ( جمك ، 185 ، 7 )