سميح دغيم
321
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
الخارجي لا في موضوع ، وهذا المعنى ثابت له سواء وجد في العقل أو في الأعيان ، وليس إذا كان في العقل فقد بطل أن يكون مهيّة في الأعيان ليست في موضوع ، بل المعقول من الجوهر جوهر ، لأنّه موجود لا في موضوع بالمعنى المذكور أي مهيّته إذا وجدت في الخارج يكون لا في موضوع ، كالمغناطيس الذي في الكفّ لا يقدح عدم جذبه للحديد بالفعل في كونه جذابا للحديد إذا صادفه الحديد ، ففي قوّته جذب الحديد سواء وجد في الكفّ أو في خارج الكفّ ، وحمل الجوهر بهذا المعنى على الأنواع التي مندرج تحته تكون لذواتها لا لعلّة كما هو شأن الذاتيّان من أنّها لا تعلّل ، وأما حمل كونها موجودة بالفعل الذي هو جزء من كونها موجودة بالفعل لا في موضوع عليها ، فلا محالة يكون بسبب لأن حقائقها إمكانية لا يكون موجودة إلّا بسبب ، كيف وإذا لم يكن حمل الموجود بالفعل على ما تحته من الأجناس العوالي التي هي المقولات العشرة إلّا بسبب ، لا كحمل الجنس الذي لا يعلّل ، فتمّ بإضافة معنى سلبي إليه جنسا لشيء وإلّا لصار بإضافة معنى إيجابي إليه ، وهو قولنا في الموضوع جنسا للأعراض ، بل هذا أولى ، وهو خلاف ما تقرّر في مدارك الحكماء . ( شهث ، 13 ، 21 ) جوهرية - بالجملة الجوهرية لا ينقل من العلّة إلى المعلول لأنّها مفهوم واحد لا تفاضل فيه ولا تعدّد من حيث المعنى والمفهوم . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 269 ، 3 ) - اعلم أنّ لماهيّة واحدة أنحاء ثلاثة من الكون بعضها أقوى من بعض ، فالجوهرية مثلا مفهوم واحد ومعنى فارد يوجد تارة مستقلّا بنفسه مفارقا عن الموضوع والمادة كالعقول الفعّالة على مراتبها ، ويوجد تارة أخرى مفتقرا إلى المادة مقترنا بها منفعلات عن المضادات متحرّكا وساكنا ، كائنا وفاسدا كالصور النوعية والنفوس المنفعلة على تفاوت درجاتها ، ويوجد طور آخر وجودا غير هذين متوسّطا بين عالمين كالصور التي توهّمها الإنسان . ( شهر ، 24 ، 12 ) - الجوهرية مثلا مفهوم واحد ومعنى فارد يوجد تارة مستقلّا بنفسه مفارقا عن الموضوع والمادة ثابتا دائما مبرّءا متبرّءا عن الكون والفساد والتغيّر ، فعالا ثابتا كالعقول الفعّالة والملائكة المقرّبين على مراتبها . ويوجد تارة أخرى مفتقرا إلى المادة مقترنا بها منفعلا عن العلل الخارجية متحرّكا وساكنا وكائنا فاسدا كالصور النوعية والنفوس الأرضية على تفاوت درجاتها في الضعف والفقر . ويوجد طورا آخر وجودا أضعف من هذين حيث لا يكون فاعلا ولا منفعلا ولا ثابتا ولا متحرّكا كالصور التي توهّمها الإنسان . ( مسق ، 33 ، 20 )