سميح دغيم

320

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

وسلبه لا يصدقان على شيء بديهة ، فإنّ مفهوم العرض الموجود في موضوع ومفهوم الجوهر الموجود لا في موضوع ، فلا نعني بالجوهر إلّا ما لا يكون متعلّق الوجود بالموضوع ولا بالعرض إلّا ما يكون متعلّق الوجود بموضوع ما أي موضوع كان ، فالشيء الواحد يستحيل أن يصدق عليه هذان المفهومان وقد جوّز ذلك قوم من القدماء والشيخ الرئيس استبعده . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 280 ، 6 ) - لا استبعاد في كون شيء واحد جوهرا ذهنيّا وعرضا خارجيّا ، وأيضا اندراج شيء واحد تحت مقولتين بأن يكون صدق إحديهما عليه بالذات وصدق الآخر عليه بالعرض مما لا فساد فيه ولا بطلان يعتريه . فكما أنّ الإنسان في الخارج مندرج تحت مقولة الجوهر بالذات وتحت مقولة الكم والكيف والأين وغيرها بالعرض ، كذلك الأمر الحاصل منه في الذهن مندرج تحت مقولة الكيف بالذات ومتّحد مع حقيقة جوهرية اتّحادا عرضيّا ، فيكون مندرجا تحت مقولة الجوهر بالعرض ، فيكون شيء واحد جوهرا وعرضا من جهتين ، ويكون قد حصل مهيّة الجوهر في الذهن من دون انقلابه إلى الكيف كما ارتكبه السيد السند . ومن غير ارتكاب ما ارتكبه المحقّق الدواني من أن إطلاق الكيف على العلم والصور النفسانية من باب التجوّز والتشبيه ، ولعلّ هذا أجود المسالك في دفع الإشكالات الواردة على القول بالوجود الذهني وزيادة تفصيل المقام مع التحفّظ على قاعدة انحفاظ الذاتيّات مع تبدّل الوجودات . ( شهث ، 307 ، 2 ) جوهر وكيف - الجوهر والكيف وغيرهما من المقولات من أقسام الماهيّة ، وهي معان كلّية تكون جنسا ونوعا وذاتية وعرضية . والحقائق الوجودية هويّات عينيّة وذوات شخصية غير مندرجة تحت كلّي ذاتي أو عرضي . فالجوهر مثلا ماهيّة كلّية حقّها في الوجود الخارجي أن لا تكون في موضوع . والكيف ماهيّة كلّية حقّها في الوجود الخارجي أن لا تقبل القسمة ولا النسبة . وهكذا في سائر المقولات . فسقط كون الوجود جوهرا أو كيفا أو كمّا أو عرضا آخر من الأعراض . ( كمش ، 25 ، 11 ) جوهر يصلح للجنسية - في الطبيعيات التي هي أحد أقسام الحكمة النظرية وموضوعها الجسم الطبيعي من حيث اشتماله على قوة التغيّر ، وعرّفوه بأنّه جوهر يمكن فيه فرض أبعاد ثلاثة متقاطعة على زوايا قوائم ، ومعنى الجوهر الذي صيّروه جنسا ليس هو الموجود بما هو موجود مسلوبا عنه الموضوع ، إذ لو كان هذا المعنى جنسا لكان فصله المقسّم مقوّما لحقيقته ومقرّرا لمهيّته من حيث هي هي . ( شهث ، 13 ، 5 ) - معنى الجوهر الذي يصلح للجنسية هو ما يعبّر عنه بأنّه الشيء ذو المهيّة ، إذا صارت مهيّة موجودة في الخارج كان وجودها