سميح دغيم

287

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

الوجود والعلّة يجب أن تكون مخالفة للمعلول في درجة الوجود ونحوه وليس كذلك هذا خلف . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 147 ، 13 ) - إنّ للجسم بما هو جسم مبدأين قريبين ذاتيين أحدهما هيولى والآخر صورة ، وإن شئت صورة امتدادية مطلقة وإن شئت صورة كمالية بعدها من صور الأجسام ، وإن شئت صورة عرضيّة كما في الأصناف الجسمانية كالأبيض والماشي والضاحك ، وليوضع أنّ الهيولى الأولى لا يقوم بنفسها مجرّدة عن الصور الجرمية بل كل هيولى بما هي هيولى لا تجرّد عن الصورة التي تقوّمها قائمة بنفسها ويكون الصورة التي تزول عنها لولا أنّ زوالها إنّما هو مع صورة أخرى موت عنها ، ويقوم في التقويم مقام الأولى لبطلت الهيولى . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 268 ، 12 ) - إنّ المادة باستعدادها تتهيّأ لقبول صورة عاقبة لخصوصيّتها لتلك السابقة على وجه الأعداد فيلزمها أيضا مادة أخرى فلا يزال الصورة علّة لهيولي بالإيجاب والفعل ، والمادّة علّة للصورة بالإعداد والقبول ، فهما متجدّدتان في الوجود فكذا الحكم في تجدّد كل من هويّتي الزمان والجسم ، فالزمان علّة تشخّص الجسم وحدوثه والجسم علّة بقاء الزمان واستمراره ، ولأجل ذلك قد نصّ " زيتون الأكبر " حسب ما نقلنا من كلامه في العلم الكلّي على تجدّد كل من الهيولى والصورة أنّه قال : " إن الموجودات باقية دائرة ، أمّا بقاؤها فيتجدّد صورها ، وأمّا دثورها فبدثور الصورة الأولى عند تجدّد الأخرى " وذكر أنّ الدثور قد لزم الصورة والهيولى معا . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 330 ، 9 ) - لا يوجد جسم من الأجسام بسيطا كان أو مركّبا إلّا وله نفس وحياة ، لأنّ مصوّر الهيولى بالصورة لابدّ وأن يكون أمرا عقليّا ، والعقل لا يفعل صورة في الهيولى إلّا بواسطة النفس ، لأنّ الأجرام كلها سيّالة متغيّرة متحرّكة في ذاتها . ( رسش ، 359 ، 11 ) - إنّ كلّ جسم مؤلّف من هيولى وصورة ؛ لأنّ الجسم بما هو جوهر ذو بعد أمر بالفعل ، وبما هو قابل للحركة أمر بالقوّة ؛ وهما متقابلان ، فهناك كثرة . ( رسح ، 43 ، 5 ) - الحقّ المتبع أنّ الجسم بما هو جسم أما لم يكن من شرطه أن يتحرّك ولا يجب أن يتحقّق فيه سطح أو سطوح بل إنما يجب فيه ذلك من حيث التناهي وحيثية التناهي ليست بعينها هي حيثية ذات الجسم وحقيقته ولا يحتاج الجسم في أن يكون جسما إلى أن يكون متناهيا بل الحكم عليه بذلك بضرب من البرهان ، فجسميّة الكرة كما صرّح به الشيخ في " الشفاء " ليست بواسطة المحور أو خطّ آخر وكذا جسمية المكعّب ليست بواسطة أبعاده السطحية والخطّية لأنها متأخّرة عن مهيّة الجسم ووجوده بل الجسم في مرتبة مهيّة صالح لأن ينتزع منه أبعاد ثلاثة مع قطع النظر عن أن يكون متحرّكا أو ساكنا ، متناهيا أو غير