سميح دغيم

288

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

متناه . فالأبعاد المعتبرة في الرسم والمأخوذة في الحدّ هي الأبعاد المتقاطعة المفروضة في ثخن الجسم لا الأبعاد السطحية الأطرافية التي تكون في المكعّبات وأمثالها . ( شهث ، 16 ، 10 ) - كل جسم فهو مركّب من جزئين هما جوهران يحلّ أحدهما في الآخر معنى حلول الشيء في الشيء على ما أدّى إليه ، نظري هو أن يكون وجوده في نفسه هو بعينه وجوده لذلك الشيء ، وهذا أجود ما قيل في تعريفه حيث لا يرد عليه شيء مما يرد على غيره . وقد يفسّر بالاختصاص بين شيئين بحيث يكون الإشارة إلى أحدهما عين الإشارة إلى الآخر ، ويرد عليه كون الأعراض والصور الحالة في محل واحد بعضها حالّا في بعض وينتقض أيضا بكثير من الصور طردا وعكسا . ( شهث ، 33 ، 2 ) - إنّ كل جسم مركّب من الهيولى والصورة ، لأنّ كل جسم بما هو جسم أمر بالفعل وبما هو قابل للحركة أمر بالقوّة وهما متقابلان فهناك كثرة . ( شهر ، 84 ، 9 ) - إنّ الموجودات الجوهرية باعتبار التأثير والتأثّر ينقسم ثلاثة أقسام : فعّال غير منفعل ، ويعبّر عنه اصطلاحا بالعقول المجرّدة ، ومنفعل غير فاعل وهو الجسم بما هو جسم ، أي ذو أبعاد ثلاثة فقط ، ومنفعل فاعل ينفعل من العقول الفعّالة ويفعل في الأجسام المنفعلة ويسمّي النفوس والصور " . وهذه الأقسام يقضي العقل بإمكانها . وأما إثبات وجودها فيحتاج إلى البرهان . نعم ، الأجسام معلومة الوجود بإعانة الحسّ ، وليس بنفسه محسوسا بل بظاهره وصفاته من اللون والشكل والتحيّز وغيرها . وأما النفوس والصور فيدلّ عليها حركات الأجسام وانحفاظ حقائقها . وأما العقول فيدلّ عليها تحريكات النفوس وأشواقها . ( مبع ، 160 ، 10 ) - لا يجوز أن يكون جسم سببا لوجود جسم آخر ، لما مرّ سابقا أن تأثير الجسم بمشاركة الوضع من المماسّة أو التجاور أو المحاذاة ، فلابدّ من وجود أمر ذي وضع حتى يؤثر الجسم بقوّته فيه ، فإذا لم يكن ثمّة موجود استحال أن يفعل الجسم اختراع موجود آخر . وما يشاهد من حصول بعض العناصر بسبب بعض كتكوّن النار من الهواء فليس ذلك من فعل جسم في وجود جسم آخر ، بل مادة الجسم الأول يقبل بالاستعداد الحاصل صورة أخرى حاصلة من فاعل غيرهما . ( مبع ، 180 ، 7 ) - الجسم بما هو جسم لا يفعل فعلا مخصوصا وإلّا اشتركت الأجسام في ذلك الفعل ، وإنّما يفعل الجسم ما يفعل بقواه لا بذاته ، وإذا فعل فعلا بقواه الجسمانية أعراضا كانت أو صورا مادية ، فلا يفعل وجود ذات قائمة بنفسها لا في مادّة ووجود جوهر مطلق . ( مبع ، 313 ، 14 ) - لا يخفى عليك أنّه ما من جسم من الأجسام إلّا وفي طبعه قوة حركة أو سكون مقابل لها ، مقابل القوة والفعل والعدم والملكة ، وقد ثبت أنّ كل جسم