سميح دغيم
271
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
بالسعادة القصوى ورأت عجائب الملكوت والآيات ، كما في قوله : لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى ( النجم : 18 ) . ( تفسق ( 7 ) ، 114 ، 4 ) تنزيه وتقديس - التنزيه والتقديس يرجع إلى مقام الأحديّة التي يستهلك فيه كل شيء وهو الواحد القهّار الذي ليس أحد غيره في الدار ، والتشبيه راجع إلى مقامات الكثرة والمعلولية والمحامد كلها راجعة إلى وجهه الأحدي وله عواقب الإثنية والمدائح والتقاديس ، وذلك لأنّ شأنه إفاضة الوجود على كل موجود ، والوجود كله خير محض كما علمت وهو المجعول والمفاض ، والشرور والأعدام غير مجعولة ، وكذا المهيّات ما شمّت رائحة الوجود كما مرّ مرارا . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 374 ، 15 ) - إنّ التنزيه والتقديس يرجع إلى مقام الأحدية التي يستهلك فيه كل شيء ، وهو الواحد القهّار الذي ليس أحد غيره . والتشبيه راجع إلى مقامات الكثرة والمعلولية ، والمحامد كلها راجعة إلى وجهه الأحدي ، وله عواقب الثناء والتقاديس وذلك لأن شأنه أفاضة الوجود على الكل ، والوجود كله خير محض وهو المجعول ، والشرور أعدام ، والأعدام غير مجعولة ؛ وكذا الماهيّات ما شمّت رائحة الوجود . فعين الكلب نجس ، ووجوده الفائض عنه تعالى عليه طاهر ، والكافر نجس العين من حيث ماهيّته وعينه الثابت لا من حيث وجوده ، لأنه الطاهر الأصل ، كنور الشمس الواقع على القاذورات والأرواث ، فإنه لا يخرج عن نورانيته وضيائه وصفائه بوقوعه عليها ، ولا يتّصف بصفاتها من الرائحة الكريهة والكدورة الشديدة . فكذلك كل وجود وكل أثر وجود من حيث كونه وجودا له ، ومن حيث كونه أثر وجود خير محض وحسن ليس بشرّ ولا قبيح ، ولكن من حيث نقصه عن التمام شرّ ، وفي حيث منافاته لخير آخر قبيح . وكلّ من ذلك راجع إلى نحو عدم ؛ والعدم غير مجعول لأحد . فالحمد للّه العلي الكبير . ( رسخ ، 317 ، 6 ) توحيد - معنى التوحيد أن لا موجود إلّا اللّه سبحانه ، وذلك لما علمت ممّا سبق منا وما نقلنا من كلام هذا التحرير أنّ هذه وحدة يندرج فيها الكثرات ، أنّها وحدة جمعية إذا نظرت إلى حقيقة الموجود المطلق بما هو موجود مطلق الذي يقال له مرتبة الواحدية ، وإذا نظرت إلى الموجود الصرف البحت الذي لا يشوبه معنى آخر في ذاته ولا تعيّن له في حقيقته أصلا فله أيضا إفاضات بنفسه ورشحات بذاته ، ينبعث عنها الماهيّات والأحكام الثابتة المطابقة للواقع ، إلّا أنّ منشأ موجوديّتها وتحقّقها ليس إلّا نفس ذلك الوجود المتحقّق بذاته والتام الغني عمّا سواه . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 326 ، 10 ) - ومن أسمائه ( الإيمان ) التوحيد ، وهو في