سميح دغيم

257

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

وهذا معنى الإبداع . والأول معنى التكوين . ( تفسق ( 1 ) ، 84 ، 10 ) - الخلق يختصّ بالموجودات الطبيعية . ويعمّ جميعها . والتكوين يختصّ بالكائنة الفاسدة منها . وإذا كانت الموجودات بالقسمة الكلّية إمّا روحانية وإمّا جسمانية ، فالنسبة الكلّية للمبدأ الحقّ إليها ، إنّه الذي له الخلق والأمر ، فالأمر متعلّق بكل ذي إدراك والخلق بكل ذي تسخير . ( تفسق ( 1 ) ، 218 ، 15 ) تلازم - إنّ ما اشتهر بين المجادلين أنّ المحال مما يستلزم محالا ليس بصحيح كليّا ؛ بل إنّما يصحّ جزئيّا إذا تحقّق بين المحالين علاقة عقليّة كما بين المحال بالذات والمحال بالغير أي الموقوف على أمر ممتنع بالذات ، فلا استلزام بين محالين كلاهما مستحيل بالذات كما لا استلزام بين واجبين كلاهما واجب بالذات ، لأنّ الاستلزام بين شيئين لا يتحقّق إلّا بمعلوليّة أحدهما لا محالة ، إذ لابدّ في التلازم إمّا كون أحد المتلازمين علّة والآخر معلولا ، أو كونهما معا معلولي علّة واحدة ، فأحد المتلازمين لابدّ وأن يكون معلولا بوجه ، والمعلول لا يكون إلّا ممكنا بالذات ، لما تحقّق أنّ علّة الاحتياج إلى الغير والتوقّف عليه هي الإمكان لا غيره ، فالممتنع بالغير لا يكون إلّا ممكنا بالذات ، فلا تلازم بين المحالين الذاتيين . وكما لا استلزام بين محالين ذاتيين فلا استلزام بين الشيء وما ينافيه . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 384 ، 15 ) تلازم بين الهيولى والصورة - في كيفية التلازم بين الهيولى والصورة : اعلم أنّ الهيولى ليست علّة موجبة للصورة لأنها القابل المحض كما سبق منّا القول فيه ، والقابل من حيث أنّه قابل لا يكون منه فعليّة التحصّل ، ولأنها لا تكون موجودة قبل وجود الصورة لا قبلية زمانية لما مرّ ولا قبلية ذاتية ، وإلّا لتقدّمت الهيولى المتشخّصة في الوجود بالذات على الصورة واللازم باطل ، لأنّ الصورة سبب لوجود الهيولى فيلزم الدور ، والعلّة الفاعلية للشيء يجب أن تكون موجودة قبله قبليّة ذاتيّة ، والصورة أيضا ليست علّة للهيولي سواء كانت علّة مطلقة أو آلة وواسطة ، والآلة ما به يؤثر الفاعل في منفعله القريب ، والواسطة هي معلول يقاس إلى طرفيه أحدهما معلول مطلق والآخر علّة بعيدة ، والواسطة معلول قريب لأحدهما وعلّة قريبة للآخر ، لأنّ الصورة إنّما يجب وجودها مع الشكل أو بالشكل فإنها تحتاج في تشخّصها إلى التناهي والتشكّل ، والاستدلال على تأخّر الشكل عن الصورة بتأخّره عن الحدود المتأخّرة عن المقدار المتأخّر عن الجسم غير صحيح ، لأنّه إنّما يفيد تأخّره عن مهيّة الصورة لا عن شخصيّتها ، والمدّعي عدم تأخّره عن الصورة الشخصية ، ولا يبعد احتياج الشيء في تشخّصه إلى ما يتأخّر عن مهيّة كالجسم إلى الأين والوضع المتأخّرين عنه . ( شهث ، 88 ، 19 ) - لمّا ثبت التلازم بين الهيولى والصورة ،