سميح دغيم
248
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
يجوز أن يكون هي المادة لأنّ لها القبول والاستعداد لا الفعل والاقتضاء ، والمستعدّ بما هو مستعدّ لا يكون سببا لوجود ما هو مستعدّ له ، فإنّه لو جاز ذلك لوجب أن يوجد عنه ذلك المسمّى مستعدّا له دائما من غير استعداد ، وأيضا لو كانت المادة سببا للصورة لوجب أن يكون لها ذات بالفعل مع قطع النظر عن الصور . وهذا هو معنى التقدّم العلّي والمعدوم لا يكون علّة للموجود وقد علمت أنّ الهيولى في ذاتها قوّة محضة . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 146 ، 15 ) تقدّم الفصل على الجنس - إنّه عند التحليل ، ومن حيث اعتبار التركيب العقلي يحكم العقل بتقدّم الفصل على الجنس ، ولا استحالة في أن يكون تأثير المؤثّر في الفصل أقدم من تأثيره في الجنس تقدّما عقليّا . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 247 ، 16 ) تقدّم وتأخّر - إنّ التقدّم والتأخّر في معنى ما يتصوّر على وجهين . أحدهما : أن يكون بنفس ذلك المعنى حتى يكون ما فيه التقدّم وما به التقدّم شيئا واحدا كتقدّم أجزاء الزمان بعضها على بعض ، فإنّ القبليّات والبعديّات فيها بنفس هويّاتها المتجدّدة المتقضيّة لذاتها ، لا بأمر آخر عارض لها كما ستعلم في مستأنف الكتاب إنشاء اللّه . والآخر أن لا يكون بنفس ذلك المعنى بل بواسطة معنى آخر ، فيفترق في ذلك ما فيه التقدّم عن ما به التقدّم . كتقدّم الإنسان الذي هو الأب على الإنسان الذي هو الابن ، لا في معنى الإنسانية المقول عليهما بالتساوي ، بل في معنى آخر هو الوجود أو الزمان ، فما فيه التقدّم والتأخّر فيهما هو الوجود أو الزمان ، وما به التقدّم والتأخّر هو خصوص الأبوّة والبنوّة ، فكما إنّ تقدّم بعض الأجسام على بعض لا في الجسمية بل في الوجود ، كذلك إذا قيل : إنّ العلّة متقدّمة على المعلول ، فمعناه إنّ وجودها متقدّم على وجوده ، وكذلك تقدّم الاثنين على الأربعة وأمثالها ، فإن لم يعتبر وجود لم يكن تقدّم ولا تأخّر ، فالتقدّم والتأخّر والكمال والنقص والقوّة والضعف في الوجودات بنفس هويّاتها لا بأمر آخر ، وفي الأشياء والماهيّات بنفس وجوداتها لا بأنفسها . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 36 ، 24 ) - إنّ من أحوال الموجود بما هو موجود التقدّم والتأخّر ، ومما يذكر هاهنا إنّ من التقدّم ما يكون بالمرتبة ، ومنه بالطبع ، ومنه بالشرف ، ومنه بالزمان ، ومنه بالذات والعلّية . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 255 ، 11 ) - تحقيق إضافة التقدّم والتأخّر في أجزاء الزمان ، وحلّ الإشكال الذي لم يتيسّر لأحد حلّه ، من حيث أنّ المتضايفين يجب أن يكونا معا في درجة الوجود والعقل جميعا ، بأن معيّة أجزاء الزمان هي عين التقدّم والتأخّر الزمانيين بينها . ( رسش ، 345 ، 13 )