سميح دغيم
249
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
تقدّم وتأخّر في أجزاء الزمان - إنّ التقدّم والتأخّر في أجزاء الزمان لا ينافيان معيّتهما في الوجود بل هما عين معيّتهما فيه ، فالمتضايفان يجب أن يكونا معين في نحو وجودهما بما هما متضايفان ونحو وجود أبعاض الزمان هو اتّصالها التجدّدي ولا يتصوّر غيره لضعف هذا الوجود . وأمّا الذي حصّلوه فليس فيه جدوى وذلك لأنّ التضايف كما يوجب المعيّة في العقل كذلك يوجب كون المتضايفين بحسب نفس الأمر معين في الوجود كما لا يخفى . ( شهر ، 60 ، 20 ) تقدّم وتأخّر في الزمان بالعرض - ما من جوهر إلّا وله أو فيه ضرب من التغيّر كيف وقد ثبت تجدّد الطبيعة ، فالساكن من جهة متحرّك من جهة أخرى ، وبتلك الجهة يقع في الزمان لذاته ، ثم إنّ الزمان يتعلّق عندنا بتجدّد الطبيعة القصوى ثم بالحركة المستديرة التي هي أقدم الحركات في سائر المقولات سيّما ما للجرم الأقصى ، ويتقدّر به سائر الحركات الأينيّة والوضعية وبواسطتها يتقدّر التي في الكيف والكم ، وأمّا تجدّد غيرها من المقولات كالإضافة والملك وما يجري مجراهما حتى الأعدام والإمكانات فهي حركة بالعرض لا بالذات وفيها تقدّم وتأخّر في الزمان بالعرض . وأمّا حيث تغيّرها بل من حيث ثباتها ، إذ ما من شيء إلّا وله نحو من الثبات وإن كان ثباته ثبات التغيّر فتلك المعيّة أيضا دهرية ، وإن اعتبرت الأمور الثابتة مع الأمور الثابتة فتلك المعيّة هي السرمد ، وليست بإزاء هذه المعيّة ولا التي قبلها تقدّم وتأخّر ولا استحالة في ذلك فإنّ شيئا منها ليس مضايفا للمعيّة حتى تستلزمها . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 182 ، 13 ) تقدّم وتأخّر في شيء - إنّ التقدّم والتأخّر في شيء إمّا أن يكون في نفس المفهوم من ذلك الشيء أو في مفهوم آخر . فالأول كتقدّم الجوهر على العرض في معنى الوجود لكون وجود الجوهر علّة ومتقدّما ، ووجود العرض القائم به معلولا ومتأخّرا ، فمعنى الجوهر ليس من حيث كونه معناه علّة لمعنى العرض ، بل وجود أحدهما سبب لوجود الآخر فيكون الجوهر بوجوده سببا للعرض بوجوده . والثاني كتقدّم بعض أنواع الجوهر على بعض آخر أو بعض أفراد نوع واحد منه على بعض آخر ، فإنّ تقدّم الأب على الابن ليس في معنى الإنسانية حتى يكون حدّ الإنسانية للابن أي حمله عليه متوقّفا على ثبوته وحمله على الأب بأن يكون جاعل جعل إنسانية الأب قبل أن جعل الإنسانية الابن . كيف وقد ثبت أنّ لا تأثير للجعل في نفس المهيّات فكيف يكون مهيّة بعضها سببا لمهيّة آخر متقدّمة عليها ، بل الحقّ أنّ صدق الإنسان عليهما بالسوية بل صدق جميع المهيّات على ذوات المهيّات بالسوية كما مرّ تحقيقه . وأمّا وجودها الزماني أو غير الزماني ، ففي