سميح دغيم

213

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

الشخص ، وليس كذلك . فظهر أن موضوع هذه الحركة هو الجسم مع مقدار ما ؛ والمتبدّل فيه المتوارد عليه هي الخصوصيات . وهكذا في الحركة في الكيف وغيرها من الأعراض المشخّصة . ( جمج ، 169 ، 12 ) - إنّ تشخّص كل شخص بجزء تحليلي له يمكن حمله على الوجود ، فإنّ الوجود لا يمتاز عن الماهيّة في الأعيان . وما قيل من أنّ تشخّص الشيء بالفاعل فهو أيضا صحيح ، فإنّ الفاعل مفيد الوجود والوجود عين التشخّص ، فمفيد الوجود هو مفيد التشخّص . وقد علمت أيضا أنّ كل وجود يتقوّم بفاعله ، فكل تشخّص يتقوّم بفاعل ذلك التشخّص لكن كلامنا في السببية القريبة لتشخّص الشيء المتشخّص . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 12 ، 4 ) - إنّ تشخّص كل شيء وهذيّته إنّما يكون بنحو وجوده ، بمعنى أن ما به الشخصيّة بعينه هو ما به التحقّق في المصداق لا في المفهوم كما توهّم ، وهذا مما ذهب إليه محقّقو الحكماء ومحصّلوهم كأبي نصر الفارابي وغيره ؛ وأمّا المسمّاة عند القوم بالعوارض المشخّصة فإنّما هي من لوازم وأمارات الوجود الذي هو المتشخّص بذاته ، المتعيّن بنفسه . ( رسل ، 402 ، 7 ) - أمّا الامتياز الشخصي فالحقّ أنّه لا يحصل إلّا بالوجود كما ذهب إليه المعلّم الثاني ، فإنّ كل وجود كما أشرنا إليه يتشخّص بنفس ذاته ، وإذا قطع النظر عن نحو وجود الشيء فالعقل لا يأبى عن تجويز الشركة فيه وإن ضمّ إليه ألف تخصيص فإنّ الامتياز في الواقع غير التشخّص ، إذ الأول للشيء بالقياس إلى المشاركات في أمر عام ، والثاني باعتباره في نفسه حتى لو لم يكن له مشارك لا يحتاج إلى مميّز زائد مع أنّ له تشخّصا في نفسه . ولا يبعد أن يكون التميّز يوجب للشيء المادي استعداد التشخّص الوجودي ، فإنّ المادة ما لم يكن متخصّصة الاستعداد لواحد معيّن من النوع لا يفيض وجوده من المبدأ الأعلى . فما نقل عن الحكماء أنّ تشخّص الشيء بنحو الإحساس أو المشاهدة يمكن إرجاعه إلى ما ذكرناه ، فإنّ الوجود لا يمكن العلم به إلّا بنحو المشاهدة الحضورية . وكذا ما قيل : إنّ تشخّص الشيء بالفاعل ، فإنّ الفاعل معط الوجود ، والوجود عين الشخصيّة ، فيكون الفاعل ما به التشخّص . وقد علمت أيضا من طريقتنا : أنّ كل وجود يتقوّم بفاعله فكل تشخّص يتقوّم بفاعل الشخص . ( شهر ، 113 ، 15 ) - إنّ تشخّص الشيء إنّما هو بنفس وجوده لا غير . ( شهر ، 118 ، 13 ) - إنّ تشخّص كل شيء عبارة عن وجوده الخاص به مجرّدا كان أو ماديّا ، وأمّا الأعراض فهي من لوازم الشخصية لا من مقوّماتها ، ويجوز أن يتبدّل كمّياته وكيفياته وأوضاعه تبدّلا من صنف إلى صنف ومن نوع إلى نوع والشخص " هو هو " بعينه . ( شهر ، 262 ، 9 ) - إنّ تشخّص كل شيء عبارة عن وجوده الخاص به مجرّدا كان أو جسمانيّا ، وأمّا