سميح دغيم

214

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

الأعراض التي تسمّى بالمشخّصات عندهم فهي من لوازم الشخصية لا من مقوّمات الشخص ، ويجوز أن يتبدّل كمّياته وكيفياته وأوضاعه وأزمنته وأيونه تبدّلا من صنف إلى صنف ، ومن نوع إلى نوع ، والشخص هو هو بعينه . ( مفغ ، 596 ، 5 ) تشخّص الإنسان - إنّ المعتبر في تشخّص الإنسان هو وجود نفسه التي هي صورة ذاته ، وهي الباقية عند تبدّل أعضائه من الطفولية إلى الشباب والشيب ، فما دامت النفس الشخصية باقية يكون الإنسان الشخصي باقيا وإن تبدّلت أعضائه كلّا أو بعضا . وكما أنّ تشخّص ذاته بنفسه ، فكذا تشخّص بدنه - أعني هذا الجسم الطبيعي بالمعنى الذي هو مادة - وكذا تشخّصات أعضائه أيضا بالنفس السارية قواها فيها ، فاليد والرجل وسائر الأعضاء ما دامت تقوّمها النفس بقواها ، وتدبّرها وتحرّكها ويصل إليها مدد الفيض منها وبها ، وهي مضافة إليها إضافة طبيعية ولا قسرية ولا عرضية فهي متعيّنة بها بأنّها يدها ، ورجلها ، وأعضائها - وإن تبدّلت خصوصيات مقادير كل منها وآحاد كيفيّاتها وأوضاعها بعد ما انحفظت نسبتها الطبيعية إلى النفس الواحدة المعيّنة المستمرّة من أول العمر إلى آخره . ( تفسق ( 4 ) ، 373 ، 6 ) - إنّ المعتبر في تشخّص الإنسان هو وحدة نفسه الباقية عند تبدّل أعضاءه من الطفولية إلى الشباب والشيب ، فما دامت النفس باقية يكون الإنسان باقيا وإن تبدّلت الأعضاء جميعا . وكما أن تشخّص الإنسان بنفسه التي هي صورة ذاته ، فكذلك تشخّص بدنه أيضا ، وتشخّصات أعضاءه بالنفس السارية قواها فيها ، فاليد والرجل وسائر الأعضاء ما دامت يسري فيها قوّة نفس متعيّنة يكون يدا ورجلا وأعضاءا لها ، وإن تبدّلت عليها الخصوصيات من المواد . فلا فرق حينئذ بين الأعضاء التي يتصرّف فيها في اليقظة ، وبين الأعضاء التي يتصرّف فيها في النوم . وكذا لا فرق بين البدن والأعضاء التي يكون لها في الدنيا ، والتي لها في الآخرة في كونها واحدة شخصية بوحدة النفس وشخصيّتها ، وإن تبدّلت في حدّ نفسها بوجه ما لم تتبدّل إضافتها إلى نفس واحدة ، لأنّ تشخّص الأعضاء بتشخّص النفس . ( مبع ، 384 ، 9 ) تشخّص بدن الإنسان - إنّ تشخّص بدن الإنسان المعيّن الشخصي من حيث هو بدنه إنّما هو بنفسه التي هي نحو وجوده ، وصورته المقوّمة مرتبة ما من آحاد المقادير ، ووضع ما من أفراد الأوضاع وكيف ما من أفراد الكيفيات ، وأين ما من أعداد الأيون ، من غير أن تشترط خصوصية كل من أفراد هذه المقادير والأوضاع والكيفيات والأيون إلّا في خصوصيات أزمنة مدّة البقاء . ( تفسق ( 4 ) ، 372 ، 19 )