سميح دغيم
166
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
والرحمة ، والممكنات مراتب تعيّنات ذلك الفيض الوجودي ، والجواهر العقلية حروف عاليات وهي كلمات اللّه التامات التي لا تبيد ولا تنقص ، والجواهر الجسمانية مركّبات اسمية وفعلية قابلة للتحليل والفساد وصفاتها وأعراضها اللازمة والمفارقة كالبناء والإعراب ، والجميع قائمة بالنفس الرحماني الوجودي الذي يسمّى في اصطلاحهم بالحقّ المخلوق به ، كما أنّ الحروف والكلمات قائمة بنفس المتكلّم من الإنسان المخلوق على صورة الرحمن بحسب منازله ومخارجه . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 4 ، 7 ) أولوية ذاتية - الفرق بين المعدوم الممكن والمعدوم الممتنع هو إنّ العقل بحسب الفحص يحكم بأنّ المعدوم الممكن لو انقلب من الماهيّة التقديريّة إلى ماهيّة حقيقيّة مستقلّة كان الإمكان من اعتبارات تلك الماهيّة بخلاف الماهيّة التقديريّة الممتنعة فإنّها وإن صارت ماهيّة حقيقية مستقلّة بحسب الفرض المستحيل لم ينفكّ طباعها عن الامتناع ولم يصلح إلّا إيّاه ، لا أنّ المعدوم بما هو معدوم موصوف بالإمكان والامتناع ، كيف والمعدوم ليس بشيء ، فحينئذ من أين ماهيّة قبل جعل الوجود حتى يوضع أولوية الوجود أو شيء مّا من الأشياء بالقياس إليها ! فأمّا تجويز نفس كون الشيء مكوّن نفسه ومقرّر ذاته مع بطلانه الذاتي ، فلا يتصوّر من البشر تجشّم ذلك ما لم يكن مريض النفس . فقد ثبت إنّ الحكم بنفي الأولويّة الذاتيّة بعد التثبّت على ما قرّرناه من حال الماهيّة بشرط سلامة الفطرة مستغن عن البيان . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 201 ، 3 ) أولوية ناشئة عن الذات - إنّ الأولوية الناشئة عن الذات إمّا أنّها علّة موجبة للوقوع فيكون الشيء علّة نفسه ، وأما أنّه يقع الشيء لا بمقتض وموجب ولا باقتضاء وإيجاب من الذات ، وهو صحيح العدم ، لعدم خروجه عن حيّز الإمكان الذاتي بكونه ذا رجحان أحد الطرفين ، وليس يصلح لعلّية العدم إلّا عدم علّة الوجود ، وليس هناك علّة للوجود ، فإذن يكون الشيء بنفسه صحيح العدم ثم على تقدير وجود الممكن بالرجحان يكون متّصفا بالوجود وليس عينه ، فذاته كما إنّها مبدأ رجحان الاتّصاف بالوجود كذلك علّة الاتّصاف بالوجود ، إذ لا نعني بالعلّة إلّا ما يترجّح المعلول به ، ومع كونه علّة لاتّصاف نفسه بالوجود يجوز عدمه ، لعدم بلوغه حدّ الوجوب فإذن قد صار العدم جائز الوقوع لا بمرجّح بل مع بقاء مرجّح الوجود ، وهذه محض السفسطة . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 201 ، 9 ) أولى بالجوهرية - إنّهم إذا قالوا ( الحكماء ) إنّ الجواهر المحسوسة أولى بالجوهرية من المعقولة ، لم يعنوا بالمعقولة إلّا ذهنيات الأمور المحسوسة ومهيّاتها الكلّية لا الذوات