سميح دغيم

165

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

يفقد عنها من الكمالات الثانوية ليتشبّه بمبدئها بقدر الإمكان كما أشير في قوله تعالى : الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى ( طه : 50 ) . وستعلم الفرق بين الغاية الذاتيّة والغاية العرضيّة . ( جوم ، 141 ، 12 ) أول الصوادر - أوّل الصوادر منه ( واجب الوجود ) موجود أحدي الذات والهويّة ، ولا يكون ذلك عرضا ولا صورة لتأخّرهما عن الموضوع والمادة ، ولا مادة لتقوّمها بالصورة . ولا جسما لتركّبه . ولا نفسا لتقوّمها في تشخّصها وفاعليتها بالمادة . فأول الصوادر عن البارئ - جلّ ذكره - جوهر مفارق عن المادة ذاتا وفعلا سمّاه بعض الأوائل " عقل الكل " و " العنصر الأول " . وهو أعظم الممكنات وأشرفها ، بالحدس وبقاعدة إمكان الأشرف ، نسبته إلى العقول في الباديات نسبة العقل المحمدي إلى عقول الأنبياء والأولياء في العائدات ، صلوات اللّه عليهم أجمعين . ( مبع ، 188 ، 11 ) أول العوالم - أول العوالم عالم العقل ، فأول باب انفتح منه ما هو في غاية العظمة والجلال والإشراق ، لا يمكن في الممكنات أشرف منه وأعظم ، بل لا إمكان له في نفس الأمر ، لأنّه احتجبت ظلمة إمكانه تحت سطوح النور الأول ، واختفى ظلّ ماهيّته تحت ضياء الكبرياء ، وهو أول الصوادر وثاني المصادر ، كأنّه شمس عالم العقول ، من حيث أنّ أنوار العقول وأضواء النفوس شعل من نوره وقطرات من بحره ، وهو خليفة اللّه ومثاله في عالم العقل ، وهذه الشمس الحسّي مثاله في عالم الحسّ . . . ويسمّى عقل الكل والعنصر الأول عند الفلاسفة ، وفي لغة الفهلوية بهمن ، والحكماء المحقّقون متى أصدروا القول بلفظ العالم يعنون به هو لا غير ، سيّما عالم العقل ، إذ الكل لما كان منه ، فكان كله هو وهو كله ، وإذ كان هذا حقّا في واحد من الممكنات ، مع أنّ هويّته بغيره ، فما ظنّك بهوية قيومية ديمومية أحدية . ( مفغ ، 450 ، 17 ) أول في الوجود - إنّه تعالى هو الأول بالإضافة إلى الوجود إذ صدر منه وله الكل على رتبة واحدا بعد واحد . وهو الآخر بالإضافة إلى سير المسافرين إليه فإنهم لا يزالون مترقين من منزل إلى منزل إلى أن يقع الانتهاء إلى تلك الحضرة فيكون ذلك آخر السفر . فهو آخر في المشاهدة ، أول في الوجود . ( جوم ، 149 ، 2 ) أول كلام - قال بعض العارفين أول كلام شقّ إسماع الممكنات كلمة " كن " وهي كلمة وجودية فما ظهر العالم إلّا بالكلام بل العالم كلّه أقسام الكلام بحسب مقاماته ومنازله الثمانية والعشرين في نفس الرحمن ، وهو الفيض الوجودي المنبعث عن منبع الإفاضة