سميح دغيم
164
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
الأعمال والحركات " التي تنشأ منها العناصر الأربعة بتوسّط هيولاها المشتركة ، وهي نهاية تدبير الأمر المشار إليه في قوله تعالى : يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ( السجدة : 5 ) . ( تفسق ( 6 ) ، 286 ، 24 ) أوامر شرعية - الغرض من الأوامر الشرعية - أفعالا كانت أو تروكا - إنّما هو تحسين العادات ، وتقويم الملكات ، وتبديل السيّئات منها إلى الحسنات بتوفيق من اللّه وتأييد منه . ( تفسق ( 6 ) ، 247 ، 8 ) أوامر ونواهي شرعية - أمّا الأوامر والنواهي الشرعية فهي أمور مقرّبة للطاعات ، مبعدة عن المعاصي ، وأسباب مهيّجة للخيرات ، دافعة للشرور والآفات ، حسب ما يمكن ويليق لكل أحد . ( تفسق ( 5 ) ، 213 ، 10 ) أول - إنّ الأوّل قد يطلق ويراد به ما لا يكون مسبوقا بعلّة ولا بزمان ، ولا شبهة في أنّ الأزلي بهذا المعنى ينحصر في ذات الحق الأول جلّ مجده ، وقد يطلق ويراد به ما يكون زمان وجوده غير متناه في جانب الماضي ولا شبهة في عدم اتّصاف شيء مما ارتفع عن الزمان والتغيّر به كجملة المفارقات عن المادة في الذوات والأفعال ، وما هو مبدع الكل المقدّس . ( شهث ، 422 ، 15 ) - الأول غني عمّا عداه ، بل لا موجود سواه ، يتقدّس عن شريك ونظير ، إذ ليس لصرف الشيء إلى الإثنينية مصير جلّ عن الوهم والخيال ، ورفع عن الإحاطة والمثال ، الأذهان العالية والسافلة في القصور عن اكتناه ذاته متشابهة متشاكلة ، لا تحيط بحقيقته العقول والأفكار ، ولا تدركه البصائر والأبصار ، لا يحوم حوم حماه حائم ، ولا يروم تحقيقه رائم لا يلمس بالأخماس ، ولا يدرك بالحواس ، العقل عن دركه كالوهم معزول ، والكل في حقّه كمه أضاليل ، الدائر حول جنابه يحار ، والطالب نور جماله يتقيّد بالأستار ، لا يعلم كنهه إلّا اللّه ، ولا ينال بهذه البغيّة سواه ، فبطن عن عيون المحجوبين في عين ظاهريّته ، وظهر لقلوب العارفين في عين باطنيّته ، وليس ذلك إلّا تجلّيه بصورة ما أراد إظهاره ، وتنزّله إلى مراتب الأكوان عند أسباله وأستاره . ( ورق ، 56 ، 8 ) أول الأوائل وآخر الأواخر - إنّ الواجب تعالى أول الأوائل من جهة وجود ذاته وكونه علّة فاعليّة لجميع ما سواه . وعلّة غائيّة وغرضا لها وهو بعينه آخر الأواخر من جهة كونه غاية وفائدة ، يقصده الأشياء ويتشوّق إليه طبعا وإرادة لأنّه الخير المحض والمعشوق الحقيقي ، فمصحّح الاعتبار الأول نفس ذاته ، ومصحّح الاعتبار الثاني صدور الأشياء عنه على وجه يلزمها عشق يقتضي حفظه كمالاتها الأولية وشوق إلى تحصيل ما