سميح دغيم

163

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

إلى حقائق الإيمان ، بل إنّما يصلون إلى شبح منه ، فينالون في الآخرة ضربا من رحمة اللّه وتفضّله بحسب ما تصوّروه من هذه المعارف على سبيل التمثيل ، وبحكم : " من تشبّه بقوم فهو منهم " . يحشرون في القيامة مع الذين أنعم اللّه عليهم من النبيّين والصدّيقين ، فحياتهم الأخروية حياة بالعرض كحياة الشعر والظفر من الإنسان ، فإنّ الحياة القائمة بنفس الإنسان وروحه يسري في أعضائه الحسّاسة قصدا وفي غيرها تبعا . ( تفسق ( 7 ) ، 173 ، 17 ) أهل الشمال - أمّا أهل الشمال ، فهم الأشرار المقيّدون بالسلاسل والأغلال . ولهم أيضا دركات بحسب دركات الجحيم ، وكلهم في العذاب مشتركون . ( رسر ، 295 ، 21 ) أهل النار - أمّا أهل النار فلا شبهة في تجدّد أحوالهم وتبدّل جلودهم واستحالة أبدانهم ، وتقلّبها من صورة إلى صورة لقوله تعالى : كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ ( النساء : 56 ) ، ولا شبهة في أن تبدّل الأبدان واستحالة المواد لابدّ فيه من حركة دورية صادرة عن أجسام سماوية محيطة بأجسام ذوات جهات متباينة كائنة فاسدة ، فيكون الحكم في أهل النار بحسب ما يعطيه الأمر الإلهي بما أودعه من القوة المحرّكة الجابرة للفلك الأقصى على حركاته . ( سري ، 230 ، 4 ) أهل اليمين - أمّا أهل اليمين ، فهم أهل السلوك والعمل ، وهم الأبرار . ولهم مراتب على حسب أعمالهم ولهم درجات في مثوباتهم حسب درجات الجنان : وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا ( الأحقاف : 19 ) . ( رسر ، 295 ، 18 ) إهمال الحيثيات - إهمال الحيثيات يوجب الغلط . فالماهية الجنسية إذا أخذت متخصّصة ، لا تقال على المختلفات ؛ وإن أخذت مشروطة بلا تخصّص ، فتنافي اقترانها بفصل ، ولم يصدق على المجموع الذي هو النوع ، لأنها جزؤه . فعلى التقديرين لا يكون جنسا ، بل يجب أخذها مطلقة إذا كانت جنسا . وبه يقاس حال البواقي . ( تنم ، 17 ، 2 ) أوائل الموجودات - إنّ أوائل الموجودات الصادرة عنه تعالى التي صدرت بمحض الجود والخير من غير استعداد وتركيب - وهي التي تسمّى " بعالم الأمر " لوجودها عنه تعالى بمجرّد أمره ، من غير توسّط وجود قابل ، واستدعاء افتقار ثابت وتضرّع بلسان استعداد لوجودها ، وصدورها عنه تعالى على هذا الوجه ، وهي عقول مفارقة هي " الملائكة المقرّبون " وعالمها " عالم القضاء " . ثم نفوس مجرّدة هي " الملائكة المدبّرون " وعالمها " عالم التقدير والتدبير " ثم أجرام سماوية وعالمها " عالم