سميح دغيم
151
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
افتراقه . ( ورق ، 91 ، 9 ) - الإنسان في سنخه قابل جميع النشآت العقلية والنفسية ، مستجمع العوالم الروحانية والحسّية ، له قابلية التلبّس والوصول إلى أيّ شيء من الأنوار القيومية ، والأضواء اللاهوتية ، وجامعية الاتّصاف بكل هيئة من إلهيات البدنية ، والملكات الناسوتية . ( ورق ، 99 ، 10 ) إنسان أخروي - إنّ الإنسان الأخروي ينشأ منه الجسمية بحسب نفسه وصفات نفسه ، لا أنّه يحدث وينشأ هي من الجسم كما في الدنيا ، لما بيّنا أن الأبدان الأخروية يحصل من الجهات الفاعلية لا من الجهات القابلية . وليعلم أيضا أن الازدحام والتصادم والتضايق هو من خواص الأجسام الدنياوية ، وليس في الأجسام الآخرة ازدحام وتصادم ، فإنّ كل واحد من أهل السعادة له جنّة عرضها كعرض السماوات والأرض ، من غير أن يزاحم شيئا من الأفلاك والعناصر والأركان ، أو يضيق بسبب وجودها الحيّز والمكان . ( مبع ، 397 ، 2 ) إنسان ثان وإنسان ثالث - إنّ النفس الإنسانية مختصّة من بين الموجودات بأنّ لها هذه الأكوان الثلاثة مع بقائها بشخصها ؛ فللإنسان الواحد من مبدأ طفوليّته كون طبيعي وهو بحسبه إنسان بشري ، ثم يتدرّج في هذا الوجود ويتصفّى ويتلطّف شيئا فشيئا في تجوهره إلى أن يحصل له كون آخر نفساني . وهو بحسبه إنسان نفساني أخروي يصلح للبعث والقيام ، وله أعضاء نفسانية وهو الإنسان الثاني ، ثم قد ينتقل من هذا الكون أيضا على التدريج فيحصل له كون عقلي وهو بحسبه إنسان عقلي ، وله أعضاء عقلية وهو الإنسان الثالث كما ذكره معلّم الفلاسفة في كتاب أثولوجيا ، وهذه الانتقالات والتحوّلات التي يقطع بها الشخص الواحد سبيل الحقّ إلى الغاية القصوى مختصّة بنوع الإنسان . ( سفع ( 4 / 2 ) ، 194 ، 21 ) إنسان طبيعي - الإنسان الطبيعي نوع واحد حقيقي ، وكذا النفوس البشرية من جهة هذا الوجود التعلّقي نوع واحد لأنّها مبدأ فصله المقوّم لماهيّته ، وهو مفهوم الناطق المحصّل لجنسه الذي هو الجسم النامي الحسّاس ، ومعنى الناطق ما له قوّة إدراك الكلّيات وهو في جميع الأفراد على السواء ، فهذه النفس وإن كانت صورة هذا النوع الطبيعي وتمامه لكنها بعينها جوهر قابل لصور مختلفة النوع بحسب وجود آخر غير طبيعي ، كما أنّ الهيولى الأولى العنصرية واحدة في ذاتها كثيرة الأنواع بحسب ما يخرج من القوّة إلى الفعل في هذا الوجود الطبيعي ، ولا منافاة بين وحدتها وكثرتها من جهتين فكذا حال النفس . ( سفع ( 4 / 2 ) ، 19 ، 14 ) إنسان طبيعي وإنسان نفسي أخروي - اعلم أنّ القوى القائمة بالبدن وأعضائه