سميح دغيم

144

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

حاجة لهم إلى الاستعاذة من شرّ وآفة . ( تفسق ( 1 ) ، 20 ، 7 ) - اعلم أنّ الإنسان مركّب من جسد كالمركّب ، وروح كالراكب ، وهو منذ خلقه اللّه في سفر الآخرة وغاية سفره لقاء اللّه ، لهذا خلق وعليه فطر وجبل وهو المقصود من الروح ، والمقصود من الجسد اكتساب المنافع واقتناء الخيرات والتخلّص عن الشرور والآفات . وهو المعني بالعبادة والخدمة . ( تفسق ( 1 ) ، 91 ، 4 ) - إنّ في الإنسان قوّة علمية وقوّة عملية . والعلمية منقسمة إلى عقلية ووهمية . والعملية منقسمة إلى شهوية وغضبية ، وسعادته منوطة بتكميل القوّة النظرية والبصيرة الباطنية بتكرير النظر إلى حقائق الأشياء والمطالعة للأمور الإلهية على وجه الحقّ والصواب ، وبتسخير قواه الإدراكية والتحريكية وسياستها إيّاها لتصير مقهورة تحت أمرها ونهيها ولا تكون متمرّدة عاصية ، ولتلك القوى رؤوسا ثلاثة : الوهم للإدراكية ، والشهوة والغضب للتحريكية ؛ إذ كل منها متشعّبة إلى فروع كثيرة وخوادم هي جنودها ، ففي الإنسان ما دام كونه الدنيا وهي أربع شوائب : العقل والوهم والشهوة والغضب . ( تفسق ( 1 ) ، 428 ، 14 ) - ليس الإنسان إنسانا بشكله وصورة خلقته ، بل بمعنى الإنسانية وروح الناطقية التي هي عبارة عن إدراك المعارف . ( تفسق ( 2 ) ، 28 ، 4 ) - إنّ الإنسان وإن كان بحسب صورته البشرية نوعا واحدا من جملة أنواع الحيوانات متّفق الأشخاص في تمام حقيقتها النوعية ، إلّا أنّه بحسب قوّته النفسانية المصوّرة بالصورة الباطنية الأخروية قابل لأن يصير أنواعا كثيرة لحقائق متخالفة ، بعضها من جنس الملك ، وبعضها من جنس الشيطان ، وبعضها من جنس السبع ، وبعضها من جنس البهيمة ، وبعضها ممّا هو أسفل من البهيمة . وبالجملة - ما من نوع من أنواع الموجودات - من أعلاها إلى أدناها - إلّا ويمكن أن ينقلب إليه بعض الأشخاص الإنسانية . ( تفسق ( 3 ) ، 60 ، 12 ) - إنّ الإنسان يختصّ من بين الموجودات بأنّ له أن يتحرّك وينقلب من أدنى الموجودات إلى أعلاها ، ويسلك من بعضها إلى بعض ، ويتبدّل من طور إلى طور ، وهو في الحركة إلى الكمال أبعد مسافة ، وفي السلوك إلى المعاد والمرجع أعظم قوسا للرجوع ، وإنّ ابتداء حركته أدنى وأخسّ من ابتداء حركة غيره ، وانتهاء رجوعه أعلى وأرفع من انتهاء رجوع الكل . فله أن يتصوّر أولا بصورة خسيسة أدنى من كل خسيس ، ثم يأخذ في الاستحالة والإنابة والرجوع ، ويتصوّر بصورة شريفة متعاقبة ، حتى يصير أشرف الشرائف ، وأحسن الحسنات ، وأفضل الممكنات . ( تفسق ( 3 ) ، 62 ، 2 ) - إنّ الإنسان يمكن أن يصير في آخر مقاماته أشرف من الملائكة ، إذ كما أنّ للملائكة طبقات متفاوتة في الوجود النزولي - وأشرفها طبقة الأرواح المهيّة التي هي