سميح دغيم

130

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

( رسش ، 334 ، 17 ) - إنّ المقصود من كون الإمكان وجوديّا ليس إلّا كونه ثابتا للشيء بحسب المخارج ، وإن كان كثبوت الشيء للشيء في إيجاب سلب المحمول في القضية الخارجية ، لأن هذا القدر من التحقّق يكفي في بيان ما نحن بصدده من وجود المادة في الخارج ، لأن ثبوت الشيء أي شيء كان للآخر يستدعي وجوده إن ذهنا فذهنا وإن خارجا فخارجا ، وإمكان الحادث لمّا كان صفة ثابتة له في الخارج حتى يكون القضية التي يقع الإمكان في محمولها قضية خارجية وإن كانت معدولة المحمول أو سالبة المحمول ، فيستدعي نحوا من الثبوت الموجب لتحقّق الموضوع في الخارج وإلّا لم يكن الموضوع موصوفا به . ( شهث ، 276 ، 8 ) - لو كان الإمكان وجوديّا لم يكن للحادث إمكان قبل وجوده ، إذ الصفة الوجودية إنّما تتحقّق بتحقّق موصوفها ، والحادث لم يوجد بعد فلم يكن قبل وجوده ممكنا ، والجواب : بأنه قائم بالمادة مشترك الإلزام . ( شهث ، 277 ، 6 ) - اعلم إنّ الإمكان شيء واحد سواء كان باعتبار نسبة المهيّة إلى الوجود أو باعتبار نسبة الوجود إليها . وكذا الوجوب ، بسبب الغير وإنّ ذات العقل ووجوده إذا اعتبرا معا شيئا واحدا اعتبر مادة الفلك وصورته شيئا واحدا هو الفلك ، وإذا اعتبرا اثنين ، فاعتبر الفلك ذا جزئين في الخارج جرم كبرى ونفس . ولا مانع أيضا من اعتبار هوية العقل لكونها هوية إمكانية متقوّمة من مختلفات كالجنس والفصل ، وبإزائه في جرم الفلك الصادر باعتبار جهتها اعتبار تفصيل من مادة وصورة جسميين بأن يكون الكائن الصوري بإزاء الأمر الصوري والكائن المادي بإزاء الأمر الأشبه به وهو الجنس ، فالمفصّل بإزاء المفصّل ، والمجمل بإزاء المجمل . ( شهث ، 424 ، 24 ) - أمّا الإمكان فهو أمر اعتباري سلبي لكون مفهومه سلب ضرورة الوجود والعدم عن الماهيّة ، فلا يوجب تعلّقا بغيره كما لا يكون معلولا لعلّة مباينة للماهيّة أصلا لكونه من لوازم الماهيّات الإمكانية ، كما أنّ الحدوث من لوازم الوجودات الحادثة . ( شهر ، 36 ، 3 ) - إنّ الإمكان أي الاستعدادي المذكور في تعريف الهيولى أنّها جوهر مستعدّ ليس المراد منه نفس الإضافة المتأخّرة عن وجود المستعدّ والمستعدّ له ، الموجودة في العقل بعد تعقّل الطرفين بل المراد منه منشأ هذه الإضافة وهو كون - الشيء بحيث يكون له إمكان قبول الأشياء ، وهكذا الحال في أكثر الفصول التي يعبر عنها بلوازمها الذاتية الإضافية كالحسّاس والناطق والرطب واليابس وغيرها من القوى التي يعبّر عنها بأفاعيلها وانفعالاتها . ( شهر ، 81 ، 9 ) - الإمكان معناه سلب ضرورة الوجود والعدم عن الماهيّة وهو صفة عقلية لا يوصف بها ما لا مادة له في الخارج ولا في نفس