سميح دغيم
85
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
أو معلولّا لها ، لكن وجودها وحصولها لفاعلها أكد وأقوى من حصولها لمفعولها . ( مفغ ، 112 ، 26 ) إضافة العلية - إنّ وجود الجوهر غير ماهيّته العقلية ، فالجوهر إذا كان موجودا وهو بحقيقته علّة لشيء فتلك الماهيّة الجوهرية إذا عقلت لم يلزم من تعقّله على هذا الوجه الكلّي تعقّل كونها علّة أو مضافة ، فإضافة العلّية معقولها خارج عن المعقول من حقيقة الجوهر ، فالوجود المنسوب إليها من جهة ذاتها هو وجود الجوهر المعقول لذاته في ذاته ، وإذا نسب إليها من حيث كونها سببا لشيء أو مرتبطا به أي ارتباط كان ذلك الوجود من تلك الجهة وجود المضاف وكأنّه وجود الشيء على صفة ، فيكون كوجود العارض لشيء ، إلّا أنّه غير مستقلّ الماهيّة ؛ فهذا تحقيق وجود المضاف لا كما زعمه الناس من أنّه غير موجود في الخارج وإلّا لزم الكذب في قولنا هذا علّة وذاك معلول وهذا أب وذاك ابن . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 391 ، 7 ) إضافة قيومية - إذ قد علمت أن الواجب تعالى يعلم ذاته بذاته وذوات مجعولاته العينية بذواتها بما من ذكره . وأن الإضافة القيوميّة إلى الأشياء هي بعينها الإضافة النورية الشهودية كما يقتضيه ذوق الأشراق . فاعلم أنّه كما أنّ كماله في إيجاده الأشياء هو بكونه من تمامية الوجود وفرط التحصّل على نحو يفيض عنه جميع الموجودات والخيرات ، لا بانتسابها إليه وإضافته لها ، أي هذا المعنى النسبي ، إذ هي في مرتبة متأخّرة عن مرتبة وجوده ومجده وعلوّه . بل الغاية في الإضافة منه والإيجاد هي نفس ذاته المقدّسة وهو غنى في ذاته عمّا سواه . فكذلك كماله في علمه ليس بنفس حضور ذوات الأشياء أو صورها عنده ، حتى يكون بحيث لو لم يكن ذواتها العينية أو صورها العلمية في مرتبة ذاته تعالى بل يكون في مرتبة متأخّرة عن ذاته كما هي عليه في الواقع ، لزم كونه فاقد الكمال في مرتبة متأخّرة عنها ، ليلزم استكماله بغيره بعد نقصه في حدّ ذاته ، تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا . بل كماله العلمي كونه في العاقلية على غاية يستتبع انكشاف ذاته بذاته على ذاته انكشاف ذوات الأشياء بذواتها على ذاته . بناء على أنّ معلولاته من حيث أنّها معلولاته معقولاته وبالعكس ، بلا تفاوت بالذات أو بالاعتبار . ( مبع ، 121 ، 15 ) - إنّ وجوده الأحدي ( الواجب ) هو بعينه مع بساطته وجود سائر الصفات الحقيقية ، كما أنّ إضافته القيومية إلى الأشياء هي بعينها مصحّح جميع الصفات الإضافية كالرزاقية والمنعمية والمبدئية وغيرها ، وكلام أمير المؤمنين وأمام الموحّدين عليه السلام في بعض خطبه الشريف حيث قال : كمال التوحيد نفي الصفات عنه ، لشهادة كل صفة على أنّها غير الموصوف ، وشهادة كل موصوف أنّه غير الصفة ، فمن وصفه