سميح دغيم

86

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

فقد قرنه ومن قرنه فقد ثناه ومن ثناه فقد جزاه إلى آخر كلامه عليه السلام ليس المراد به نفي معاني الصفات وإثبات ما ينوب عنها ، كما توهمه بعضهم بل المراد نفي وجود زائد لها غير وجود الذات ، هكذا يجب عليك أن تعلم لئلّا تقع في التعطيل . ( مفغ ، 325 ، 26 ) إضافة نفسية - أيضا النفس تمام البدن ، ويحصل منها ومن المادة البدنية نوع كامل جسماني ، ولا يمكن أن يحصل من مجرّد ومادي نوع طبيعي مادي بالضرورة ، فإذا بطل التالي فكذا المقدّم ؛ فعلم أن اقتران النفس بالبدن وتصرّفها فيه أمر ذاتي لها بحسب وجودها الشخصي ، فهذه الإضافة النفسية لها إلى البدن مقوّمة لها ، لكن لا يلزم من ذلك كونها من باب المضاف ولا يخرج به النفس عن حدّ الجوهرية ، بل عن حدّ العقلية فقط . فهذه الإضافة كإضافة القابلية للهيولي ، وإضافة الصورية للصور الطبيعية ، وإضافة المبدعية والعالمية والقادرية للواجب تعالى ، وإضافة العرضية للسواد والبياض وغيرهما من مقولات العرض . فإنّ أنحاء وجوداتها لا تنفكّ عن إضافة إلى شيء ولها معان آخر غير الإضافة . لست أقول لها وجود غير وجود الإضافة ، فالسواد مثلا له ماهيّة مستقلّة في معناها وحّدها ، وهي من مقولة الكيف . ولكن وجودها في ذاتها هو وجودها في الموضوع أعني عرضيّتها ، فالعروض للموضوع ذاتي لهويّة السواد لا لماهيّته - وهكذا القياس في المادة والصورة والطبيعة - والنفس من حيث أنّه لكلّ منها ماهيّة أخرى جوهرية غير الإضافة ، كما أنّ للأعراض ماهيّة أخرى عرضيّة غير العروض ولكن هويّاتها الشخصية هويّات إضافية ، وبهذا يعلم أنّ الوجود أمر زائد على الماهيّة ، فوجود النفس لكونها صورة للمادة يلزمها إضافة البدن ، كما يلزم لكل صورة إضافة المادة ، لكن ليس يلزم من ذلك كونها من باب المضاف ولا كونها من الأعراض ، لأنّ هذه الإضافة إضافة التقويم والتكميل ، لا إضافة الحاجة المطلقة كما في العرض . ( سفع ( 4 / 1 ) ، 12 ، 14 ) إضافة ونسبة - أمّا الفرق بين الإضافة والنسبة فبأنّه ليس كل نسبة إضافة بل إذا أخذت مكرّرة ومعنى هذا أن يكون النظر لا في نفس النسبة فقط بل بزيادة أنّ هذه النسبة يلزمها نسبة أخرى ، فإنّ السقف له نسبة إلى الحائط بأنّه يستقرّ عليه ، وللحائط أيضا نسبة إليه ، بأنّه مستقرّ عليه ، ولهذا قالوا : إنّ النسبة لطرف واحد والإضافة تكون للطرفين . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 192 ، 8 ) إعادة - قوله سبحانه : قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ( يس : 79 ) . قل - يا محمد لهذا المتعجّب من الإعادة : إنّ المحيي لهذه العظام ، المعيد لها يوم القيامة هو الذي أنشأها أول مرّة من المادة