سميح دغيم
80
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
وأحكام آياته ومعرفة أمره وخلقه وقضائه وقدره وعنايته وحكمته وإرادته وقدرته ويده وقلمه ولوحه ورقمه وملائكته ، وكرام الكاتبين ، وكتبه ورسله واليوم الآخر لمعاد عباده إليه ورجوع الخلائق لديه ومثول الأرواح والنفوس بين يديه مع الإخلاص له في العبودية . ( تفسق ( 7 ) ، 243 ، 12 ) أصول المعجزات - إنّ أصول المعجزات والكرامات هي كمالات ثلاثة تختصّ بقوى ثلاث : الخاصيّة الأولى : كمال القوى العاقلة ، وهي أن يصفو عقل الإنسان صفاء يكون شديد الشبه بالملائكة القمرّبين - المسمّاة عند بعضهم بالعقول الفعّالة - ليتّصل بهم من غير كثير تفكّر وتعمل ، حتى يفيض عليه العلوم اللدنية من غير توسّط تعليم بشري ، بل يكاد أرض نفسه الناطقة أشرقت بنور ربها ، وزيت عقله المنفعل يضيء لغاية الاستعداد بنور العقل الفعّال الذي ليس هو بخارج عن كمال ذاته وإن لم تمسسه نار التعليم البشري لكن عند تميّز ذاته القابلة للمعقول عن ذات المقبول من العقول صارت نورا على نور - يهدي اللّه لنوره من يشاء . الخاصيّة الثانية : كمال القوّة المصوّرة وهو كونها في الشدّة والقوّة بحيث يشاهد في اليقظة عالم الغيب - كما قد يشاهد النائم في نومه - وذلك لأنّ قوى النفس وإن كانت متجاذبة متنازعة كلما انجذبت النفس إلى بعضها كالظواهر انقطعت عن الأخرى كالبواطن ، لكن إذا لم تكن ضعيفة منفعلة عن الجوانب بل كانت قوية غير منفعلة عنها وسيعة للجانبين تحفظ الجميع فعند استعمال الحواس الظاهرة تستعمل الباطنة ، وتشاهد المغيبات في اليقظة ، فتدرك المعقولات والكلّيات عن الوسائط العقلية ، وتشاهد الصور الجميلة والأصوات الحسنة المنظومة على الوجه الجزئي . . . الخاصيّة الثالثة : قوّة في النفس الإنساني من جهة جزئها العملي وقواها التحريكية ليؤثّر في هيولى العالم بإزالة صورة ونزعها عن المواد ، وبإيجادها وكسوتها إيّاها ، فيؤثّر في استحالة الهواء إلى الغيم ، وحدوث الأمطار ، وحصول الطوفانات ، واستهلاك أمة فجّرت وعتت عن أمر ربّها ورسله ، واستشفاء المرضى ، واستسقاء العطشى ، وخضوع الحيوانات . ( تفسق ( 6 ) ، 277 ، 18 ) أصول الموجودات - إنّ أصول الموجودات هي الجواهر ، دون الأعراض . وأصول الجواهر هي المجرّدات التي هي من عالم الأمر ، دون الماديات والجسمانيات التي هي من عالم الخلق . وأصول المجرّدات هي العقول المسمّاة بالأرواح الكلّية ، دون النفوس ، سواء كانت سماوية أو أرضية . وأصول الأرواح الروح الكلّي الذي لا واسطة بينه وبين الحقّ . فهذه أصول الموجودات ، ولا موجود خارج عن هذه الأجناس وما يتفرّع عليها . ( تفسق ( 3 ) ، 60 ، 5 ) إضافة - في أنّ للوجود حقيقة عينيّة : لمّا كانت