سميح دغيم
75
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
الأبيض والأعمى مع زيد ممّا يشترط فيه قيام معنى المشتقّ منه ووجوده حقيقة أو انتزاعا . ومعنى هذا الاتّحاد إنّ الوجود المنسوب أولا وبالذات إلى زيد مثلا هو بعينه منسوب إلى العرضي المشتقّ ثانيا ، وبالعرض أي على سبيل المجاز مع تجويز أن يكون لهذا العرضي نحو آخر من الوجود يوجد به بالذات غير هذا الوجود الذي قد وجد به بالعرض ، فإنّ مفهوم الأبيض وإن كان متّحدا مع زيد ، موجودا بوجوده إلّا أنّ له نحوا آخر من الوجود الخاص به في نفسه . فإنّه جوهر موجود بالعرض . وعرض موجود بالذات لما قد حقّق في مقامه إنّ العرضي عين العرض الذي هو مبدأ اشتقاقه بالذات . فيكون موجودا بوجوده بالذات وهو بما هو عرضي محمول على جوهر محله يكون موجودا بوجوده الجوهري بالعرض . ( تفسق ( 1 ) ، 35 ، 8 ) - إنّ أسماء اللّه تعالى أصل حقائق الممكنات ، وإنّ عالم الأسماء الإلهية أصل هذا العالم بجميع ما فيه من الصور الكونية السماوية أو الأرضية ، وإنّ هذه الصور الكونية كعكوس وأظلال لحقائق تلك ، حتى أنّ العرفاء الشامخين والأولياء الكاملين يشاهدون بأنوار بواطنهم عالم الأسماء وترتيبها ، وتقدّم بعضها على بعض وتسلّطه عليه ، وتأخّر بعضها عن بعض وانقهاره له ترتيبا سببيّا ومسبّبيّا وكثرة جمعية لا يقدح في وحدة الذات . ( تفسق ( 2 ) ، 324 ، 13 ) - إنّ الواجب بالذات لا ماهيّة له لأنّه محض حقيقة الوجود بلا شوب مرتبة لم يكن هو بحسبها غير موجود ، وهذا من الحكمة المضنونة بها على غير أهلها المختصّ بدركها الكمّل من أهل الكشف والعرفان ، وهذه الأسماء ليست ألفاظا وحروفا مسموعة ، وهذه المسموعات اللفظية هي أسماء الأسماء ، والمغنون بهذا العلم حقّقوا ودوّنوا مسائل كثيرة فيه على النظم الحكمي على ترتيب الحكمة الرسمية المبتني على مبادئ وموضوعات وأقسام أصلية وفرعية ومطالب وغايات لانقسام أسمائه العظام إلى جواهر وأعراض وأعراضها إلى مقولات تسعة من كمّ وكيف وأين وضع ومتى وإضافة وجدّة وفعل وانفعال ، على أنّ الجميع بسائط عقلية موجودة بوجود واحد واجب لذاته وهذا من عجائب أسرار عظمة اللّه . ( كتع ، 23 ، 17 ) أسماء توقيفية - الحقّ إنّ وضع الاسم المخصوص للذات الأحدية والهوية الغيبية مع قطع النظر عن النسب والإضافات غير متصوّر أصلا ، لا لما قيل " إن ذاته تعالى من حيث هي غير معقول للبشر ، فلا يمكن أن يدلّ عليها بلفظ " . إذ يرد عليه ما ذكره بعض المحقّقين : إنّ أقصى ما يلزم منه عدم تمكّن البشر من وضع الاسم له جلّ شأنه ، والمدّعي أنّ ليس له تعالى علم أصلا ، وقد صحّ أنّ أسمائه توقيفية ، فيجوز أن