سميح دغيم
76
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
يضع هو لذاته المقدّسة اسما ، على أنّ القول بعدم تمكّن البشر من وضع العلم محلّ كلام ، إذ يكفي في وضع الاسم تعقّل المسمّى بوجه يمتاز عمّا عداه . ( تفسق ( 5 ) ، 31 ، 17 ) إشارة - اعلموا إنّ الكلام مشتمل على عبارة وإشارة كما أنّ الإنسان متألّف الوجود من غيب وشهادة . فالعبارة لأهل الرعاية والإشارة لأهل العناية . فالعبارة كالميت المستتر في طيّ الأكفان ، والإشارة كاللطيفة الذاكرة العارفة التي هي حقيقة الإنسان . والعبارة من عالم الشهادة والإشارة من عالم الغيب . والشهادة ظلّ الغيب كما إنّ تشخّص الإنسان ظلّ حقيقته . ( تفسق ( 1 ) ، 28 ، 13 ) - اعلم أنّ الجهة عبارة عن طرف الامتداد الواقع في مأخذ الإشارة ، والإشارة في الحقيقة تخييل الامتداد لا نفسه لأنّه فعل المشير ، لكنّه يطلق على سبيل المسامحة أو بحسب الاصطلاح على الامتداد الموهوم الذي أخذ من المشير إلى المشار إليه . ( شهث ، 134 ، 7 ) اشتداد اتصالي - إنّ الشخص الواحد الجوهري مما يجوز فيه الاشتداد الاتّصالي من حدّ نوعي إلى حدّ نوعي آخر ، كالسواد إذا اشتدّ ، وكلّما بلغ إلى درجة أشدّ وأقوى من الكون ، تكون هي أصل حقيقته ، وما دونها من فروعه ولوازمه ، بل الوجود كما مرّ مرارا كلّما كان أقوى كان أكثر حيطة بالمراتب ، وأوفر سعة وأبسط جمعية للدرجات ، أو لا ترى كيف يفعل الحيوان أفاعيل الجماد والنبات ، مع ما يختصّه كالإحساس والإرادة ، ويفعل الإنسان أفاعيلها جميعا مع النطق والعقل ، يفعل الكل بالإنشاء ، والباري يفيض على الكل ما يشاء . ( مفغ ، 596 ، 11 ) اشتداد وتضعّف - كل من الاشتداد والتضعّف حركة في الكيف ، كما أنّ كلّا من التزايد والتنقّص حركة في الكم . ومعنى وقوع الحركة في مقولة هو أن يكون للموضوع في كل آن مفروض من زمان الحركة فرد من تلك المقولة يخالف الفرد الذي يكون له في آن آخر مخالفة نوعية أو صنفية أو نحوا آخر . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 423 ، 12 ) اشتراك - ليس مراده قدس سرّه ( ابن عربي ) من قوله : " فلهذا قلنا فيه رائحة اشتراك " أنّه يعتقد إنّ فاعل أفاعيل العباد مركّب من أمرين حق وخلق ، وكذا قوله : " فهذه مسألة لا يتخلّص فيها توحيد أصلا ، إلى قوله : " غير مخلّص لأحد الجانبين " ليس المراد ما توهمه ظاهر العبارة وكذا ما ورد في أحاديث أئمتنا الأطهار عليهم السلام : " إنّه أمر بين أمرين " ليس المعنى ما توهّمه المحجوبون : إنّ الفعل واقع بين الرب والعبد غير مخلص لأحدهما ، كيف وهذا شرك محض وظلم عظيم يخالف البرهان