سميح دغيم
مقدمة 12
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
لسان تلاميذه ب « ملّا صدرا » أو « صدر المتألّهين » بمدينة شيراز جنوبي إيران بالتاريخ الذي خمنّاه سابقا . وقد سمّى نفسه كما هو وارد في مقدمة رسالة الحدوث : « محمد المعروف بصدر الدين بن إبراهيم القوامي » . أمّا في مقدّمة تفسير آية الكرسي فقد ورد « محمد المشتهر بصدر الدين بن إبراهيم الشيرازي مولدا ، والقمّي مسكنا » . أما في مقدّمة رسالة الأصول « سه أصل » الفارسية فيرد : « محمد بن إبراهيم بن يحي مشهور بصدر شيرازي » . والشيرازي نسبة إلى مدينة شيراز ، والقوامي نسبة إلى عائلة قوامي وهي من العائلات الإيرانية العريقة . كان والده إبراهيم بن يحي القوامي أحد وزراء دولة فارس التي عاصمتها شيراز ، ولم يرزق بغير ولد وحيد ، حيث نذر الوالد أن ينفق أمواله على الفقراء وطالبي العلم إذا ما رزق بولد . وهكذا تربّى صدر الدين في حجر والده معزّزا مكرّما حيث وجّهه ناحية الاجتهاد في تحصيل العلم . ولما توفّي الوالد رحل صدر الدين إلى أصفهان عاصمة الملك الصفوي ، وعاصمة العلم والسلطان في عهد الصفوية . ويبدو أن صدر الدين كان قد حصّل ثقافة عالية قبل رحيله إلى أصفهان حيث أنفق أموالا طائلة في سبيل تحصيل العلم . وعندما وصل إلى أصفهان تتلمذ على يدي أستاذيه العظيمين : الشيخ بهاء الدين العاملي المعروف بالشيخ بهائي حيث تتلمذ عليه في العلوم النقلية ونال على أثرها درجة الاجتهاد ، وحضر بعد ذلك مجالس السيد مير داماد وبقي عنده أعواما عديدة استفاد منها كثيرا في علم أصول الحكمة ورموزها . ويروى أيضا أنه استفاد في حقبة من الزمان من التعلّم على يدي المير أبي القاسم الفندرسكي ، العارف والزاهد والعالم الرياضي الفذّ في عصره . وتقارن حياة صدر الدين الشيرازي حكومة شاه عباس الصفوي ( 996 - 1038 ه . ق ) وشاه صفي ( 1038 - 1052 ه . ق ) حيث كانت هناك حوادث دامية وحروب قويّة في بعض الولايات الحدودية ، مثل خراسان ، وأذربيجان ، إلّا أن محمد صدر الدين كان بعيدا عن هذه الأجواء وكان يعيش في هدوء نسبي حيث عكف على التحصيل والتأليف . وبعد إقامته بقم ، يقال إنه عاد إلى شيراز بأمر من شاه عباس صفوي .