سميح دغيم

64

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

اللفظي بينه وبين الذي هو جزء رسم الجوهر وبين الذي هو في مقابلة المحمول ، ومن حيث أنّها مشتركة بين الصور يسمّى مادّة وطينة . ومن حيث أنّه آخر ما ينتهي إليه التحليل يسمّى أسقطسا ، فإنّ معنى هذه اللفظة هو الأبسط من أجزاء المركّب ومن حيث أنّه أول ما يبتدئ منه التركيب يسمّى عنصرا ، ومن حيث أنّه أحد المبادئ الداخلة في الجسم المركّب يسمّى ركنا ، وربما يتركون هذه الاصطلاحات في بعض الأوقات فإنّهم يطلقون لفظ الهيولى على ما للفلك من الجزء القابل ، وإن كان ذلك القابل أبدا يكون بالفعل ، وكذلك يسمّونه مادة مع أنّ مادة كل واحد من الأفلاك مخصوصة به . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 231 ، 4 ) - اعلم : إنّ الفصول البسيطة مجهولة الأسامي إلّا باللوازم ، ولا يجوز أن يكون مهيّة الفصل غير مهيّة الجنس ، بل الفصول بالحقيقة هي وجودات مخصوصة يلزمها مهيّة الجنس وليس لزوم الجنس لها وعروضه إيّاها عروضا خارجيّا أو ذهنيّا بمعنى أن يكون للعارض وجود وللمعروض وجود آخر بل وجود الفصول بعينه نحو من أنحاء وجود الجنس ، لكن العقل بضرب من التحليل يحكم بالمغايرة بينهما من جهة التعيين والإبهام كما بين الوجود الشخصي والمهيّة النوعية . إذا تقرّر هذا فنقول : لكل وجود فصل لازم مخصوص كما أنّ له لازما مشتركا هو المعنى الجنس ، فلمّا لم يمكن التعبير عن الوجود والتسمية له عبّر عنه بلازمه المخصوص وسمّي باسمه لما مرّ في صدر هذا الكتاب أنّ الوجودات الخاصة مجهولة الأسامي وإنّما الأسامي للمعاني الذهنية والكلّيات المعقولة ، فإذن قد ظهر أنّ مثل الاستقامة والاستدارة والكروية والتكعّب وسائر الأشكال والزوايا التي هي من باب الكيف ليست بفصول ذاتية بالحقيقة للكم المتّصل ، وكذا الزوجية والفردية والتشارك والتباين والمجذورية والاسمية ليست بفصول بالحقيقة للكمّ المنفصل ، بل إنّما هي لوازم فصول وعلامات لها أقيمت مقامها ، فلا يلزم ههنا كون مهيّة واحدة تحت مقولتين بالذات والآخر بالعرض . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 169 ، 17 ) - الوجود الحق هو اللّه خاصة من حيث ذاته وعينه لا من حيث أسمائه لأنّ الأسماء لها مدلولان : أحدهما عينه وهو عين المسمّى . والآخر ما يدلّ عليه مما ينفصل الاسم به عن اسم آخر ويتميّز في العقل . فقد بان لك بما هو كل اسم عين الآخر وبما هو غيره . فبما هو عينه هو الحقّ وبما هو غيره هو الحق المتخيّل الذي كنّا بصدده . ( تفسق ( 1 ) ، 35 ، 4 ) - اعلم أنّ للوجودات حقائق خارجية ، لكنها مجهولة الأسامي . شرح أسمائها أنها وجود كذا ووجود كذا . ثم يلزم الجميع في الذهن الأمر العام . وأقسام الشيء والماهيّة معلومة الأسامي والخواص . والوجود الحقيقي لكل شيء من الأشياء لا يمكن التعبير عنه باسم ونعت ، إذ وضع