سميح دغيم

63

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

فكذلك للإنسان درجات متفاوتة في الصعود إلى اللّه ، وأشرفها وأكملها درجة الأرواح النبوية التي أيضا عقول بالفعل ، وعند القيام إلى اللّه تعالى يكون فعّالة للعلوم العقلية ، مكملة للنفوس ، شفعاء للخلائق إلى اللّه تعالى . وكما أنّ أول الأرواح العقلية من لا واسطة في الشرف بينه وبين اللّه ، كذلك آخر الأرواح النبوية من لا واسطة بينه وبين اللّه ، كما قال صلى اللّه عليه وآله : " لي مع اللّه وقت لا يسعني فيه ملك مقرّب ولا نبي مرسل " وهذا لا ينافي كون جبرئيل أو غيره من الملائكة معلّما له في بعض الأحوال ، لما علمت إنّ الإنسان ذو نشآت متفاوتة . ( تفسق ( 3 ) ، 68 ، 21 ) أزل - إنّ الأزل ليس وقتا محدودا له حالة معيّنة بل هي عبارة عن نفي الأولية ، فالحادث الزماني الذي يسبقه العدم يمتنع وقوعه في الأزل . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 157 ، 6 ) أزلي - إنّ الأوّل قد يطلق ويراد به ما لا يكون مسبوقا بعلّة ولا بزمان ، ولا شبهة في أنّ الأزلي بهذا المعنى ينحصر في ذات الحق الأول جلّ مجده ، وقد يطلق ويراد به ما يكون زمان وجوده غير متناه في جانب الماضي ولا شبهة في عدم اتّصاف شيء مما ارتفع عن الزمان والتغيّر به كجملة المفارقات عن الزمان والتغيّر به كجملة المفارقات عن المادة في الذوات والأفعال ، وما هو مبدع الكل المقدّس . ( شهث ، 422 ، 16 ) أزلية وأبدية الحقيقة المحمدية - إذا كان روح النبي صلى اللّه عليه وآله - أي الحقيقة المحمّدية - متّحدا مع العقل الأول فيلزم أن يكون أزليّا وأبديّا من حيث حقيقته ، حادثا من حيث بشريّته . أمّا أزليّته : فباعتبار مبدئيّته للأشياء بحسب صورتها العلمية الثابتة في علم اللّه وأمّا أبديّته : فلكونها الثمرة القصوى لوجود الخلائق . ( تفسق ( 5 ) ، 131 ، 21 ) أسام - اعلم أنّ وضع الأسامي للأشياء قد يكون باعتبار ذواتها وماهيّاتها وقد يكون باعتبار عوارضها وإضافاتها ، الأول كالإنسان ، والثاني كالكاتب وربما لم يوضع لنفس ذات الشيء اسم ، وذلك كحقيقة النفس الإنسانية حيث لم يوضع لها بحسب جوهر ذاتها اسم بل اسم النفس إنّما وضع لها من حيث إضافتها إلى البدن وتحريكها إيّاه وتدبيرها له ، فنفسية النفس ليس كإنسانية الإنسان وزيدية زيد إلّا أن يراد من النفس معنى آخر هو الذات مطلقا ، فيكون اسما لمفهوم عام عقلي ولا يكون اسما للماهيّة مخصوصة فظهر إنّ بعض الحقائق مما لم يوضع له اسم لخصوص ذاته بل باعتبار أمر عرضي ، ومن هذا القبيل الجوهر العنصري لم يوجد له اسم لخصوص ذاته بل لحيثيّاتها الزائدة عليها ، فهو من جهة إنّه بالقوّة يسمّى هيولى ، ومن جهة أنّها حاملة بالفعل يسمّى موضوعا بالاشتراك