سميح دغيم

62

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

فتمدّ مدّ الأديم وتبسط ، فلا يرى فيها عوجا يجمع فيها جميع الخلائق من أول الدنيا إلى آخرها ، لأنها اليوم مبسوطة على قدر يسع الخلائق كلها ومعنى مدّها وبسطها أن مجموع الأمكنة الواقعة في كل وقت ، كما يتّصل الانات في نظر شهوده تعالى ، كذلك الأرض الموجودة في الآزال والآباد ، فتصير الأراضي كلها أرضا واحدة فيها الخلائق كلها . ( مظه ، 151 ، 11 ) أرواح أنسية - إنّ الأرواح الأنسية بحسب الفطرة الأولى والثانية مختلفة في الصفاء والكدورة ، والقوّة والضعف مترتّبة في درجات القرب من اللّه ، وكذا المواد السفلية بإزائها متفاوتة تفاوتا نوعيّا أو صنفيّا أو شخصيّا ، وقد قدر بإزاء كل مادة ما يناسبها من الروح ، فحصل من مجموعها استعدادات مناسبة لبعض العلوم والأخلاق والصفات والكمالات ، فأعظم السعادات لأجود الاستعدادات وأكمل الكمالات لأشرف الأرواح وهي أرواح الأنبياء والأولياء عليهم السلام في كل زمان بحسب أوضاع كل وقت ، وأشرف أرواح الأنبياء روح خاتمهم وسيّدهم سيّد الكل في الكل صلى اللّه عليه وآله وبعده طبقة أولياء أهل بيته الطاهرين المستمرّ سلسلتهم إلى زمان ظهور المهدي ولي آخر الزمان صلوات اللّه عليه وآبائه أجمعين . ( تفسق ( 4 ) ، 44 ، 16 ) أرواح طبيعية - الذي يتكوّن منه أولّا في الحيوان هو الأرواح الطبيعية ، والمجمّع الحاصر لها هو المناسب إيّاها وهو الكبد ، ثم يضيف إليها للأجزاء الغذائية بالقوّة الغاذية التي فيها ؛ فيغتذي وينمو ويتكامل فتزيد حاجتها حسب تكاملها في الجوهر وتزايدها في المقدار إلى منزل أعلى ؛ وموضع أشرف وأقوى ؛ فيضمّ إلى المجمع الأول في جانبه العالي الذي فيه قوّة الحرارة مجمع آخر روحه أصفى وأقوى وأحرّ وأقبل للحياة وهو القلب ، وهكذا يتولّد سائر الأعضاء بعضها للرئاسة ، وبعضها للخدمة إلى أن يتمّ البدن بجميع ما فيه من القوى والأعضاء كمدينة عامرة يتزايد أجزائها شيئا فشيئا فيحتاج إلى سلطان مطاع يخدمه الرعايا ، ويخدم الرعايا المساكن والمنازل والدواب وغيرها ، وربما كان وجود السلطان آخرا في السعي والعمل ، وأولا في الفكر والغاية . ( سفع ( 4 / 1 ) ، 145 ، 12 ) أرواح عقلية - إنّ الأرواح العقلية من سرادقات الإلهية وشؤون الصمدية ، وإمكاناتها أمور ذهنية غير واقعة في نفس الأمر بل باعتبار بعض الملاحظات . ( سفع ( 4 / 1 ) ، 314 ، 11 ) أرواح نبوية - إنّ الإنسان يمكن أن يصير في آخر مقاماته أشرف من الملائكة ، إذ كما أنّ للملائكة طبقات متفاوتة في الوجود النزولي - وأشرفها طبقة الأرواح المهيّة التي هي باصطلاح الحكماء تسمّى العقول الفعّالة ،