رفيق العجم

760

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

ملازم الملازم - ملازم الملازم ملازم لا محالة ( مح ، 71 ، 14 ) ملازمة - طريق السلوك إلى اللّه تعالى وذلك بالتبتّل ، . . . أي انقطع إليه ، والانقطاع إليه يكون بالإقبال عليه والإعراض عن غيره . . . والإقبال عليه إنما يكون بملازمة الذكر ، والإعراض عن غيره يكون بمخالفة الهوى والتنقّي عن كدورات الدنيا وتزكية القلب عنها ، والفلاح ، . . . فعمدة الطريق أمران : الملازمة ، والمخالفة - والملازمة لذكر اللّه تعالى ، والمخالفة لما يشغل عن اللّه - وهذا هو السفر إلى اللّه وليس في هذا السفر حركة لا من جانب المسافر ولا من جانب المسافر إليه فإنهما معا ، . . . بل مثل الطالب والمطلوب مثل صورة حاضرة مع مرآة ولكن ليست تتجلّى في المرآة لصدأ في وجه المرآة فمتى صقلتها تجلّت فيه الصورة لا بارتحال الصورة إلى المرآة ولا بحركة المرآة إلى الصورة ولكن بزوال الحجاب فإن اللّه تعالى متجلّي بذاته لا يختفي إذ يستحيل اختفاء النور ، وبالنور يظهر كل خفاء واللّه نور السماوات والأرض ، وإنما خفاء النور عن الحدقة لأحد أمرين إما لكدورة في الحدقة وإما لضعف فيها ، إذ لا تطيق احتمال النور العظيم الباهر كما لا يطيق نور الشمس إبصار الخفافيش ، فما عليك إلا أن تنقّي عن عين القلب كدورته وتقوّي حدقته ، فإذا هو فيه كالصورة في المرآة ، حتى إذا غافصك في تجلّيه فيها بادرت وقلت إنه فيه . وقد تدرّع باللاهوت ناسوتي إلى أن يثبتك اللّه بالقول الثابت فتعرف أن الصورة ليست في المرآة بل تجلّت لها ولو حلّت فيها لما تصوّر أن تتجلّى صورة واحدة بمرايا كثيرة في حالة واحدة بل كانت إذا حلّت في مرآة ارتحلت عن غيرها ، وهيهات فإنه يتجلّى لجملة من العارفين دفعة واحدة ، نعم يتجلّى في بعض المرايا أصحّ وأظهر وأقوم وأوضح ، وفي بعضها أخفى وأميل إلى الإعوجاج عن الاستقامة وذلك بحسب صفاء المرآة وصقالتها وصحّة استدارتها واستقامة بسط وجهها . ( ج ، 12 ، 15 ) ملبس - أمّا الملبس : فكذلك فيه ثلاث درجات : فأدناها : من حيث القدر ما يستر العورة ، أو الجملة المعتاد سترها من أدنى الأنواع وأخشنها . وبالإضافة إلى الوقت ، ما يبقى يوما وليلة ، كما نقل عن عمر رضي اللّه عنه ، أنه : ( رقع قميصه بورق شجر ) . فقيل له : ( هذا لا يبقى ) فقال : ( أو أحيا إلى أن يفنى ؟ ) وأوسطه : ما يليق بمثل حاله ، من غير تنعّم وترفه ولا ملبوس حرام ، كإبريسم غالب . وأعلاه : جمع الثياب وطلب الترفّه بها ، على ما عليه جماهير أهل الدنيا . ( ميز ، 380 ، 16 ) ملتقط - الملتقط كل حرّ مسلم مكلّف عدل لأن فيه