رفيق العجم
747
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
وجهان . ووقت العشاء يدخل بغيبوبة الشفق وهو الحمرة ( ح ) التي تلي الشمس دون البياض والصفرة . ثم يمتدّ وقت الاختيار إلى ثلث الليل على قول وإلى النصف على قول . ووقت الجواز إلى طلوع الفجر ( و ) . ووقت الصبح يدخل بطلوع الفجر الصادق المستطير ضوءه لا بالفجر الكاذب الذي يبدو مستطيلا كذنب السرحان . ثم ينمحق أثره ثم يتمادى وقت الاختيار إلى الأسفار . ووقت الجواز إلى الطلوع . ( بو 1 ، 20 ، 7 ) مغرورون - المغرورون منهم فرق كثيرة : منهم من غروره في الصلاة ومنهم من غروره في تلاوة القرآن ومنهم من غروره في الحجّ ومنهم من غروره في الزهد ومنهم فرقة أهملوا الفرائض واشتغلوا بالنوافل ، وربما تعمّقوا فيها حتى يخرجوا إلى السرف والعدوان كالذي تغلب عليه الوسوسة في الوضوء فيبالغ ولا يرتضي الماء المحكوم بطهارته في الشرع ، ويقدّر الاحتمالات البعيدة قريبة في النجاسة ، وإذا آل الأمر إلى أكل الحرام قدر الاحتمالات القريبة بعيدة ، وربما أكل الحرام المحض ولو انقلب هذا الاحتياط من الماء إلى الطعام لكان أولى بدليل سير الصحابة رضي اللّه عنهم . ( كش ، 37 ، 5 ) مغرورون من الخلق - إعلم أن المغرورين من الخلق ما عدا الكافرين أربعة أصناف : صنف من العلماء ، وصنف من العباد ، وصنف من أرباب الأموال ، وصنف من المتصوّفة . ( كش ، 3 ، 18 ) مغرورون من العلماء - من المغرورين العلماء وهم فرق : فرقة منهم لما أحكمت العلوم الشرعية والعقلية تعمّقوا فيها واشتغلوا بها وأهملوا تفقّد الجوارح وحفظها عن المعاصي وإلزامها الطاعات ، واغترّوا بعلمهم وظنّوا أنهم عند اللّه بمكان وأنهم قد بلغوا من العلم مبلغا لا يعذّب اللّه مثلهم بل يقبل شفاعتهم في الخلق ولا يطالبهم بذنوبهم وخطاياهم وهم مغرورون . فإنهم لو نظروا بعين البصيرة لعلموا أن العلم علمان : علم معاملة وعلم مكاشفة ، وهو العلم باللّه تعالى وبصفاته فلا بدّ من علوم المعاملة لتتمّ الحكمة المقصودة وهي المعاملة بمعرفة الحلال والحرام ومعرفة أخلاق النفس المذمومة والمحمودة ، ومثلهم مثل طبيب يطبّب غيره وهو عليل قادر على طب نفسه فلم يفعل ، وهل ينفع الدواء بالوصف ؟ هيهات لا ينفع الدواء إلا من شربه بعد الحمية ( كش ، 14 ، 15 ) - ( المغرورون من العلماء ) أحكموا العلم والعمل الظاهر وتركوا المعاصي الظاهرة وغفلوا عن قلوبهم ، فلم يمحوا منها الصفات المذمومة عند اللّه كالكبر والرياء والحسد وطلب الرياسة والعلو وإرادة السوء بالأقران والشركاء وطلب الشهرة في البلاد والعباد وذلك غرور . . . فغفلوا عن