رفيق العجم

744

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

إصلاح إنائه وشرط له الأجر عليه ، فجاء الأجير وكسر الإناء وأفسده ، ثم جلس ينتظر الأجر ويزعم أنّ المستأجر كريم ، أفيراه العقلاء في انتظاره راجيا ومغرورا متمنيا . ولا يشدّد عليه فييأس فإنّ اليأس كفر ، فلا يحدّث الجاهل الآمن واليائس لئلا يوقعه في الكفر . وفي حديث عليّ رضي اللّه عنه " إنّ العالم الناصح من لم ييأس من رحمة اللّه تعالى ولم يأمن من مكر اللّه تعالى " . ولا يذهب بلا مبالاة في وجوه الحديث في توجهاته . ( تع ، 77 ، 5 ) - ولا يكثر ( المعلّم ) على المسّمّع إكثارا يورثه الملالة ، ويخبره ما عنده من العلم على وجهه ، أي كما يسمعه لا يزيده ولا ينقصه ، فإنّ خيانة الرجل في العلم أشدّ من خيانته في المال . ولا يحدّث بكل ما سمع ، فإنّ بعضه قد يكون كذبا غير مطابق للواقع فربما يقع بسببه فيما يصير وبالا . فإنّ من قال من العلم بسماع ولا يحقّق صحّته ، بل يتكلّم على سبيل الشّبهة والجرأة ، دخل النار بغير حساب ، يعني هذا القول : يكفي لأن يكون سببا لدخول النار ولا حاجة إلى أن يحاسب . ولا يجب على المعلّم في سؤال المتعلّم أن يكون طالب زلّة . ( تع ، 78 ، 8 ) معلول - العلّة والمعلول يتلازمان ، وإن شئت قلت السبب والمسبّب ، وإن شئت قلت الموجب والموجب ( مح ، 70 ، 8 ) - إن إستدللت بالمعلول على العلّة فهو قياس دلالة ( مح ، 70 ، 10 ) - المعلول : هو كلّ ذات وجوده بالفعل من وجود غيره ، ووجود ذلك الغير ليس من وجوده ( ع ، 293 ، 11 ) - المعلول يدلّ على العلّة ، والعلّة أيضا تدلّ على المعلول ، ولكنّ المعلول لا يوجب العلّة والعلّة توجبه ( م ، 59 ، 13 ) معلوم - تغيّر المعلوم يوجب تغيّر العلم ، فإنّ حقيقة ذات العلم تدخل فيه الإضافة إلى المعلوم الخاص ، إذ حقيقة العلم المعيّن تعلّقه بذلك المعلوم المعيّن على ما هو عليه ، فتعلّقه به على وجه آخر علم آخر بالضرورة ، فتعاقبهما يوجب اختلاف حال العالم . ( ت ، 145 ، 20 ) - العلم تصوّر النفس الناطقة المطمئنّة حقائق الأشياء وصورها المجرّدة عن المواد بأعيانها وكيفياتها وكمياتها وجواهرها وذواتها إن كانت مفردة . والعالم هو المحيط المدرك المتصوّر ، والمعلوم هو ذات الشيء الذي ينتقش علمه في النفس . وشرف العلم على قدر شرف معلومه . ورتبة العالم تكون بحسب رتبة العلم . ولا شكّ أن أفضل المعلومات وأعلاها وأشرفها وأجلّها هو اللّه الصانع المبدع الحقّ الواحد . فعلمه وهو علم التوحيد أفضل العلوم وأجلّها وأكملها وهذا العلم ضروري واجب تحصيله على جميع العقلاء . ( ر ل ، 4 ، 4 )