رفيق العجم

740

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

أيضا ، وكذا بيع الأم دون الولد إذا كان الولد صغيرا ، وكذا بيع الولد دون الأم ؛ لأنّ تسليمه تفريق بينهما وحرام فلا يصحّ التفريق بينهما بالبيع . ( ح 2 ، 75 ، 14 ) - ( المعقود عليه ) أن يكون المبيع معلوم العين والقدر والوصف ، أمّا العلم بالعين فبأن يشير إليه بعينه ، فلو قال : بعتك شاة من هذا القطيع أي شاة أردت ، أو ثوبا من هذه الثياب التي بين يديك ، أو ذراعا من هذا الكرباس ، وخذه من أي جانب شئت ، أو عشرة أذرع من هذه الأرض ، وخذه من أي طرف شئت ، فالبيع باطل ، وكل ذلك مما يعتاده المتساهلون في الدين إلّا أن يبيع شائعا ، مثل أن يبيع نصف الشيء أو عشره ، فإنّ ذلك جائز . وأمّا العلم بالقدر فإنّما يحصل بالكيل أو الوزن أو النظر إليه ، فلو قال : بعتك هذا الثوب بما باع به فلان ثوبه وهما لا يدريان ذلك فهو باطل ، ولو قال : بعتك بزنة هذه الصنجة فهو باطل ، إذا لم تكن الصنجة معلومة ، ولو قال : بعتك هذه الصبرة من الحنطة فهو باطل . أو قال : بعتك بهذه الصرّة من الدراهم أو بهذه القطعة من الذهب وهو يراها ، صحّ البيع وكان تخمينه بالنظر كافيا في معرفة المقدار . وأما العلم بالوصف فيحصل بالرؤية في الأعيان ، ولا يصحّ بيع الغائب إلّا إذا سبقت رؤيته منذ مدّة لا يغلب التغيّر فيها ، والوصف لا يقوم مقام العيان ، هذا أحد المذهبين ، ولا يجوز بيع الثوب في المنسج اعتمادا على الرقوم ، ولا بيع الحنطة في سنبلها ، ويجوز بيع الأرز في قشرته التي يدخر فيها ، وكذا بيع الجوز واللوز في القشرة السفلى ، ولا يجوز في القشرتين ، ويجوز بيع الباقلاء الرطب في قشرته للحاجة ؛ ويتسامح ببيع الفقاع لجريان عادة الأولين به ولكن نجعله إباحة بعوض ، فإن اشتراه ليبيعه فالقياس بطلانه لأنّه ليس مستترا ستر خلقه ، ولا يبعد أن يتسامح به ، إذ في إخراجه إفساده كالرمان وما يستر بستر خلق معه . ( ح 2 ، 75 ، 19 ) - ( المعقود عليه ) أن يكون المبيع مقبوضا إن كان قد استفاد ملكه بمعاوضة ، وهذا شرط خاص ، وقد نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن بيع ما لم يقبض . ويستوى فيه العقار والمنقول ، فكل ما اشتراه أو باعه قبل القبض فبيعه باطل ، وقبض المنقول بالنقل ، وقبض العقار بالتخلية ، وقبض ما ابتاعه بشرط الكيل لا يتمّ إلّا بأن يكتاله ، وأمّا بيع الميراث والوصيّة والوديعة وما لم يكن الملك حاصلا فيه بمعاوضة ، فهو جائز قبل القبض . ( ح 2 ، 76 ، 5 ) معقول - لا معنى للمعقول ، إلّا ما إضطّر العقل إلى الإذعان للتصديق به بموجب الدليل الذي لا يمكنه مخالفته . ( ق ، 49 ، 14 ) - معلوم إنا نتلقّى المعقولات وندرك الأشياء التي لا تدخل في الحسّ والخيال ، والمعقول متّحد ، فلو حلّ في منقسم لانقسم المتّحد وهذا محال ؛ وتحقيقه هو أنه لو كان النفس ذا مقدار وحلّ فيه