رفيق العجم

739

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

الحماقة مقصورة عليكم في الحال أكثر من التعجّب في أصل هذه الحماقة . فأمّا المدّعي الثاني فرجل في جزائر البصرة يدّعي الربوبيّة وقد شرع دينا ورتّب قرآنا ونصب رجلا يقال له علي بن كحلا وزعم أنّه بمنزلة محمد صلعم وأنّه رسوله إلى الخلق . وقد أحدق به طائفة من الحمقى زهاء عشرة آلاف نفس ، ولعلّه يزيد عددهم على عددكم وهو يدّعي لنفسه العصمة وما فوقها . ( فض ، 28 ، 20 ) - تدعون إلى تقليد المعصوم وتكذّبون نظر العقل وتزخرفونه فليت شعري أيّ الدعوتين أوفق لدعوة أصحاب رسول اللّه صلعم ! فمتى قالوا للمسترشد المتسلّك إيّاك ونظر العقل وتأمّله فإن فيه خطر الخطأ ، ولذلك اختلف الناظرون ، بل عليك أن تقلّد ما تسمعه منّا من غير بصيرة وتأمّل . هذا لو صدر من مجنون لضحك منه ، ولقيل له لم نقلّدك ولا نقلّد من يكذّبك ، فإذا طوى بساط الدليل المفرّق بطريق النظر بينك وبين خصمك ولم يكن درك التفرقة بالضرورة فبم تميّز عن مخالفك المكذّب ، فليت شعري من فتح باب النظر الذي يسوق إلى معرفة الحقّ متّبعا فيه ما اشتمل عليه القرآن من الحثّ على التدبّر والتفكّر في الآيات وفي القرآن وعجز الخلق عن الإتيان بمثله واستدلاله به هو أقرب إلى موافقة الصحابة وأهل السنّة والجماعة ، أو من يؤيس الخلق عن النظر في الأدلّة بالتكذيب حتى لا يبقى للدين عصام نتمسّك به إلّا الدعاوى المتعارضة ، وهل هذا إلّا صنع من يريد أن يطفئ نور اللّه ويغطي شرع شرع رسول اللّه صلعم بسدّ طريقه المفضي إليه . ( فض ، 35 ، 17 ) معقود عليه - الركن الثاني ( من عقد البيع ) في المعقود عليه : وهو المال المقصود نقله من أحد العاقدين إلى الآخر ثمنا كان أو مثمّنا . ( ح 2 ، 74 ، 23 ) - ( المعقود عليه ) أن يكون المتصرّف فيه مملوكا للعاقد أو مأذونا من جهة المالك ، ولا يجوز أن يشتري من غير المالك انتظارا للإذن من المالك ، بل لو رضي بعد ذلك وجب استئناف العقد ، ولا ينبغي أن يشتري من الزوجة مال الزوج ولا من الزوج مال الزوجة ، ولا من الوالد مال الولد ولا من الولد مال الوالد . اعتمادا على أنّه لو عرف لرضي ، فإنّه إذا لم يكن الرضا متقدّما لم يصحّ البيع ، وأمثال ذلك مما يجري في الأسواق ؛ فواجب على العبد المتديّن أن يحترز منه . ( ح 2 ، 75 ، 9 ) - أن يكون المعقود عليه مقدورا على تسليمه شرعا وحسّا ؛ فما لا يقدر على تسليمه حسّا لا يصحّ بيعه كالآبق ، والسمك في الماء ، والجنين في البطن ، وعسب الفحل ، وكذلك بيع الصوف على ظهر الحيوان ، واللبن في الضرع لا يجوز ، فإنّه يتعذّر تسليمه لاختلاط غير المبيع بالمبيع ، والمعجوز تسليمه شرعا كالمرهون والموقوف ، والمستولدة فلا يصحّ بيعها