رفيق العجم
725
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
تعالى : كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ ( النساء : 56 ) فهذا مذهبهم في المعاد . ( مظ ، 44 ، 18 ) معارضة الفاسد بالفاسد - معارضة الفاسد بالفاسد ، وهو أن يتناول جميع الأخبار على نقيض مذهبهم ، مثلا يقال : قوله : " لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة " ، أي لا يدخل العقل دماغا فيه التصديق بالمعصوم ؛ . . . والمقصود من ذكر هذا القدر معارضة الفاسد بالفاسد ، وتعريف الطريق في فتح هذا الباب ، حتى إذا اهتديت إليه لم تعجز عن تنزيل كل لفظة من كتاب أو سنّة على نقيض معتقدهم . فإن زعموا أنكم أنزلتم مناسبة بينهما ؟ قلت : وأنتم نزلتم الثعبان على البرهان ، والأب - في حق عيسى - على الإمام ، واللبن على العلم في أنهار اللبن في الجنة ، والجن على الباطنية ، والشياطين على الظاهرية ، والجبال على الرجال ، - فما المناسبة ؟ فإن قلت : البرهان يقضم الشّبه كما يقضم الثعبان غيره ، والإمام يفيد الوجود العلمي كما يفيد الأب الوجود الشخصي ، واللبن يغذّي الشخص كما يغذي العلم الروح ، والجن باطن كالباطنية - فيقال لهم : فإذا اكتفيتم بهذا القدر من المشاركة ، فلم يخلق اللّه شيئين إلّا وبينهما مشاركة في وصف ما ؛ فإنّا نزلنا الصورة على الإمام لأن الصورة مثال لا روح فيها ، كما أن الإمام عندكم معصوم ولا معجزة له ؛ والدماغ مسكن العقل ، كما أن البيت مسكن العاقل ؛ والملك شيء روحاني ، كما أن العقل كذلك . فثبت أن المراد بقوله : " لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة " معناه : لا يدخل العقل دماغا فيه اعتقاد عصمة الإمام . فإذا عرفت هذا فخذ كل لفظ ذكروه ، وخذ ما تريده ، واطلب منهما المشاركة بوجه ما ، وتأوّله عليه فيكون دليلا بموجب قولهم كما عرّفتك في المناسبة بين الملك والعقل ، والدماغ والبيت ، والصورة والإمام . وإذا انفتح لك الباب اطلعت على وجه حيلهم في التلبيس بنزع موجبات الألفاظ وتقدير الهوّسات بدلا عنها ، للتوصّل إلى إبطال الشرع . ( مظ ، 60 ، 3 ) معاص - المعاصي : ينبغي أن يفتّش الإنسان صبيحة كل يوم جميع أعضائه السبعة تفصيلا ، ثم بدنه على الجملة هل هو في الحال ملابس لمعصية بها فيتركها ؟ أو لابسها بالأمس فيتداركها بالترك والندم ؟ أو هو متعرّض لها في نهاره فيستعدّ للاحتراز والتباعد عنها ؟ . ( ح 4 ، 454 ، 26 ) - أمّا المعتزلة فإنّهم يقولون إنّ المعاصي كلّها والشرور كلّها جارية بغير إرادة اللّه ، بل هو كاره لها . ( ق ، 108 ، 3 ) معاملات الخلق - العلوم أيضا ثلاثة أقسام : قسم يجري مجرى إعداد الزاد والراحلة وشراء الناقة وهو كعلم الفقه ، أعني ما يتعلّق منه