رفيق العجم
726
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
بمصالح معاملات الخلق . وقسم يجري مجرى سلوك البوادي وقطع العقبات وهو تطهير الباطن عن كدورات الصفات وطلوع تلك العقبات الشامخة التي عجز عنها الأولون والآخرون وإحدى عقباتها البخل وحب المال . . . ولا حجاب بين العبد وبين اللّه تعالى إلا هذه العقبات التي هي صفات القلب وتحصيل علمه كتحصيل علم طريق الحجّ ومنازله ، وكما لا يغني علم المنازل وطرق البوادي دون سلوكها ولا يغني حفظ الأدوية وكيفية طبخها دون شربها فكذلك لا يغني علم تهذيب الأخلاق دون مباشرة التهذيب ، لكن المباشرة دون العلم غير ممكن . وقسم ثالث يجري مجرى نفس الحجّ وأركانه وهو من كتاب الإحياء وهو العلم باللّه تعالى وصفاته وملائكته وأفعاله وجميع ما ذكرناه في تراجم علم المكاشفة يرجع إلى العلم بالملك والملكوت ، فهذا هو العالم الأقصى وما عداه من العلوم توابع ومقدّمات كلها تراد لهذا العلم وهذا العلم يراد لذاته لا لغيره ، فالسعادة الأبدية معلّقة بلقاء اللّه تعالى وهي معلّقة بعلم المكاشفة وعلم المكاشفة وراء علم المعاملة الذي هو قطع عقبات الصفات ، وعلم قطع العقبات وراء علم سلامة البدن وانتظام أسباب المعيشة في الدنيا التي هي الزاد إلى طريق الآخرة بالاجتماع والتعاون وحسن المعاملة مع الخلق الذي يتوصّل به إلى الملبس والمطعم والمسكن بالسلطان ، وقانون ضبط السلطان للناس على نهج العدل في المعاملة في ناصية الفقيه كما أن قانون ضبط أخلاط البدن على نهج الاعتدال في ناصية الطبيب . ( ف ، 43 ، 12 ) معان - إن حقّ الأمور المختلفة أن تختلف ألفاظها ، إذ الألفاظ مثل المعاني فحقّها أن يحاذي بها المعنى فلنسمّ الأول معرفة ولنسمّ الثاني علما ( متأسّين ) فيه بقول النحاة ، إنّ المعرفة تتعدّى إلى مفعول واحد إذ تقول عرفت زيدا ، والظنّ يتعدّى إلى مفعولين إذ تقول ظننت زيدا عالما ، والعلم أيضا يتعدّى إلى مفعولين ( مح ، 5 ، 12 ) - المعاني التي يدلّ عليها بالألفاظ إذا نسب بعضها إلى بعض وجد إمّا مساويا لها وإمّا أعمّ منها وإمّا أخصّ منها ( مح ، 17 ، 2 ) - المعاني باعتبار أسبابها المدركة لها ثلاثة محسوسة ومتخيّلة ومعقولة ( مح ، 19 ، 3 ) - تحصّل الألفاظ المشهورة وتضعها في جانب من ذهنك ، وها هنا ثلاثة الكون والحركة والسكون . وتنظر في المعاني المعقولة التي تدلّ هذه العبارات عليها من غير التفات إلى الألفاظ ( مح ، 127 ، 9 ) - من طلب المعاني من الألفاظ ضاع وهلك وكان كمن إستدبر المغرب وهو يطلبه ، ومن قرّر المعاني أولا في عقله ثم أتبع المعاني الألفاظ فقد اهتدى ( مس 1 ، 21 ، 17 ) - لنقرّر المعاني فنقول الشيء له في الوجود