رفيق العجم

692

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

محرّك - المحرّك قسمان : أحدهما : يحرّك كما يحرّك المعشوق العاشق والمراد المريد ، والمحبوب المحبّ . والثاني : كما يحرّك الروح البدن ، والثقل الجسم إلى أسفل . ( م ، 279 ، 24 ) - ما حدّ الاسم ؟ قلنا : إنّه اللفظ الموضوع للدلالة ، وربّما نضيف إلى ذلك ما يميّزه عن الحرف والفعل . وليس تحرير الحدّ من غرضنا الآن ، إنّما الغرض أنّ المراد بالاسم المعنى الذي هو في الرتبة الثالثة ، وهو الذي في اللسان دون الذي في الأعيان والأذهان . وإذا عرفت أنّ الاسم إنّما يعنى به اللفظ الموضوع للدلالة ، فاعلم أنّ كلّ موضوع للدلالة فله واضع ووضع وموضوع له . يقال للموضوع له مسمّى ، وهو المدلول عليه من حيث أنّه مدلول عليه . ويقال للواضع المسمّي ، ويقال للوضع التسمية . يقال سمّى فلان ولده إذا وضع لفظا يدلّ عليه ، ويسمّى وضعه تسمية . وقد يطلق لفظ التسمية على ذكر الاسم الموضوع ، كالذي ينادي شخصا ويقول : يا زيد ! ، فيقال سمّاه . فإن قال : يا أبا بكر ! يقال كنّاه . وكان لفظ التسمية مشتركا بين وضع الاسم وبين ذكر الاسم ، وإن كان الأشبه أنّه أحقّ بالوضع منه بالذكر . ويجري الاسم والتسمية والمسمّى مجرى الحركة والتحريك والمحرّك والمحرّك ، وهذه أربعة أسام متباينة تدلّ على معان مختلفة . فالحركة تدلّ على النقلة من مكان إلى مكان ، والتحريك يدلّ على إيجاد هذه الحركة ، والمحرّك يدلّ على فاعل الحركة ، والمحرّك يدلّ على الشيء الذي فيه الحركة مع كونه صادرا من فاعل ، لا كالمتحرّك ، الذي لا يدلّ إلّا على المحلّ الذي فيه الحركة ولا يدلّ على الفاعل . فإذا ظهر الآن مفهومات هذه الألفاظ ، فلينظر هل يجوز أن يقال فيها إنّ بعضها هو البعض ، أو يقال إنّه غيره . ( مص ، 21 ، 11 ) محرّمات تباح بالضرورة - جميع المحرّمات تباح بالضرورة لكن النظر في حال الضرورة وحدّ المستباح وجنسه . وحدّ الضرورة أن يخاف على نفسه الهلاك أو مرضا مخوفا في جنسه . فإن كان مخوفا لطوله وعسر علاجه فوجهان . وإذا جاز الأكل وجب . وقيل يجوز الاستسلام والتورّع كدفع الصائل ولا أصل له . وأما قدر المستباح فهو سدّ الرمق . وما وراء ذلك إلى الشبع فقولان . ولا شكّ أنه يحلّ الشبع إذا كان في بادية وعلم أنه لا يستقل بالمشي بسدّ الرمق ويهلك . ولا شكّ أنه لو كان يتوقّع مباحا قبل رجوع الضرورة تعيّن سدّ الرمق وحرم الشبع . وأما جنس المستباح فكل ما لا يؤدّي إلى قتل معصوم . فتحلّ الخمر لإزالة العطش وإن لم يجز للتداوي . ويحل قتل الحربي والمرتدّ والزاني ( و ) المحض والمرأة الحربية والصبي الحربي . ولا يحلّ قتل الذمي والمعاهد والعبد والولد . ( بو 2 ، 131 ، 8 )