رفيق العجم
538
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
الذي يملك الدراهم والدنانير ، أي يقدر عليهما ليتوصّل بهما إلى الأغراض والمقاصد وقضاء الشهوات وسائر حظوظ النفس ، فكذلك ذو الجاه هو الذي يملك قلوب الناس ، أي يقدر على أن يتصرّف فيها ليستعمل بواسطتها أربابها في أغراضه ومآربه . وكما أنه يكتسب الأموال بأنواع من الحرف والصناعات فكذلك يكتسب قلوب الخلق بأنواع من المعاملات ، ولا تصير القلوب مسخّرة إلّا بالمعارف والاعتقادات . ( ح 3 ، 295 ، 6 ) غنيّ مغني - الغنيّ المغني ، الغنيّ هو الذي لا تعلّق له بغيره ، لا في ذاته ولا في صفات ذاته ، بل يكون منزّها عن العلاقة مع الأغيار . فمن تتعلّق ذاته أو صفات ذاته بأمر خارج من ذاته يتوقّف عليه وجوده أو كماله ، فهو فقير محتاج إلى الكسب . ولا يتصوّر ذلك إلّا للّه ، سبحانه وتعالى . واللّه ، عزّ وجلّ ، هو المغني أيضا . ولكنّ الذي أغناه لا يتصوّر أن يصير بإغنائه غنيّا مطلقا ، فإنّ أقلّ أموره أنّه محتاج إلى المغني ، فلا يكون غنيّا ، بل يستغني عن غير اللّه بأن يمدّه بما يحتاج إليه ، لا بأن يقطع عنه أصل الحاجة . والغنيّ الحقيقيّ هو الذي لا حاجة له إلى أحد أصلا ، والذي يحتاج ومعه ما يحتاج ، فهو غنيّ بالمجاز . وهو غاية ما يدخل في الإمكان في حقّ غير اللّه ، سبحانه وتعالى . ( مص ، 155 ، 15 ) غنيمة - في جهات الدخل للسلطان : وكل ما يحلّ للسلطان سوى الأحياء وما يشترك فيه الرعيّة قسمان : مأخوذ من الكفّار - وهو الغنيمة المأخوذة بالقهر - والفيء ، وهو الذي حصل من مالهم في يده من غير قتال ، والجزية وأموال المصالحة ، وهي التي تؤخذ بالشروط والمعاقدة . والقسم الثاني : المأخوذ من المسلمين فلا يحلّ منه إلّا قسمان : المواريث وسائر الأمور الضائعة التي لا يتعيّن لها مالك ، والأوقاف التي لا متولي لها . أمّا الصدقات فليست توجد في هذا الزمان . وما عدا ذلك من الخراج المضروب على المسلمين والمصادرات وأنواع الرشوة كلّها حرام . ( ح 2 ، 148 ، 17 ) - الغنيمة كل مال أخذه الفئة المجاهدة على سبيل الغلبة . فخمسها مقسوم كخمس الفيء . وأربعة أخماسها للغانمين . ويتطرّق إليه النفل والرضخ والسلب . ثم القسمة بعده . أما النفل فهو زيادة مال يشترطه أمير الجيوش لمن يتعاطى فعلا مخطرا كتقدّمه على طليعة أو تهجمه على قلعة . ومحله مال المصالح أو خمس الخمس مما سيؤخذ من الكفار . وقدره ما يقتضيه الرأي بحسب خطر الفعل إما ثلث خمس الخمس أو ربعه أو ثلث ما يأخذه أو ربعه كما يراه الإمام . وأما الرضخ فهو مال تقديره إلى رأي الإمام بشرط أن لا يزيد على سهم واحد من الغانمين بل ينقص . ويصرف إلى العبيد والصبيان والنساء . ونقصانه عن