رفيق العجم
539
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
السهم لنقصان حالهم . وكذا الكافر ( و ) إن حضر بإذن الإمام ( و ) يرضخ له . وفي محله ثلاثة أقوال . أحدها أنه من أصل الغنيمة كأجرة النقل والحمل . والثاني أنه من خمس الخمس كالنفل . والثالث أنه من الأخماس الأربعة لأنه سهم من الغنيمة إلا أنه دونه . أما السلب فهو ما يوجد مع القتيل من ثيابه وسلاحه وزينته يستحقّه قاتله بشرط أن يكون القتيل مقبلا والقاتل راكبا للغزو . فلو رمي من حصن . أو من وراء الصف وقتل . أو كان القتيل منهزما أو غافلا فقتل لم يستحقّ . ويستحقّ بالأثخان . فإن قتله غيره فالسلب للمثخن . فإن اشتركا في الأثخان فالسلب لهما . وإذا أسر كافرا استحقّ سلبه ( و ) . وفي استحقاق رقبته إذا رقّ . أو بدله إذا فادى نفسه قولان . والذميّ لا يستحقّ ( و ) السلب . ( بو 1 ، 174 ، 15 ) غيبة - الغيبة أن تذكر أخاك بما يكرهه لو بلغه ، سواء ذكرته بنقص في بدنه أو نسبه أو في خلقه أو في فعله أو في قوله أو في دينه ، حتى في ثوبه وداره ودابته . ( ح 3 ، 152 ، 24 ) - الغيبة لا تقتصر على اللسان ، بل لا فرق بين أن يحصل التفهيم باليد أو بالرمز أو بالإشارة أو بالحركة أو بالمحاكاة ، أو التّعريض المفهم ، كقولك إن بعض أقربائنا وبعض أصدقائنا كذا كذا . واعلم أن أخبث أنواع الغيبة غيبة القرّاء ، يقولون مثلا : الحمد للّه الذي لم يبتلنا بالدخول على السلطان لطلب الدنيا . أو نعوذ باللّه من قلّة الحياء ، وهم يفهمون المقصود بذلك . يقولون : ما أحسن أحوال فلان لولا أنه بلي بمثل ما ابتلي به أمثالنا ، وهو قلّة الصبر عن الدنيا ، فنسأل اللّه تعالى أن يعافينا ، وغرضهم بذلك الغيبة ، فيجمعون بين الغيبة والرياء ، وإظهار التشبّه بأهل الصّلاح في الحذر من الغيبة . وهذه خبائث يغترّون بها وهم يظنّون أنهم تركوا الغيبة . وكذلك قد يغتاب واحد فيغفل عنه الحاضرون فيقول : سبحان اللّه ما أعجب هذا ، حتى ينتبه القوم إلى الإصغاء ، فيستعمل ذكر اللّه في تحقيق خبثه . ويقول : قلبي مشغول بفلان تاب اللّه علينا وعليه ، وليس غرضه الدعاء بل التعريف . ولو قصد الدعاء لأخفاه ، ولو اغتمّ قلبه لأجله لكتم عيبه ومعصيته . وكذلك المستمع ، قد يظهر تعجّبا من كلام المغتاب حتى يزيد نشاطه في الغيبة ، والمستمع أحد المغتابين . ( أر ، 87 ، 1 ) - الغيبة أن تذكر إنسانا بما يكرهه لو سمعه فأنت مغتاب ظالم وإن كنت صادقا ، وإيّاك غيبة القراء المرائين وهو أن تفهم المقصود من غير تصريح فتقول أصلحه اللّه فقد أساءني وغمني ما جرى عليه فنسأل اللّه أن يصلحنا وإيّاه ، فإن هذا جمع بين خبيثين أحدهما الغيبة إذ بها حصل التفهّم والآخر تزكية النفس والثناء عليها بالتحرّج والصلاح ، ولكن إن كان مقصودك من قولك أصلحه اللّه الدعاء فادع له في السرّ .